شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٩٦
فقال عبد الرحمن يا مقداد اتق الله فإني خائف عليك الفتنة "[١].
<=
وبخبرهم انك أولى بالنبي (صلى الله عليه وآله)، وتسألهم النصر على هؤلاء المتظاهرين عليك فإذا أجابك عشرة من مائة شددت بهم على الباقين، فان دانوا لك فذاك وإلا قاتلتهم وكنت أولى بالعذر قتلت أو بقيت، وكنت أعلى عند الله حجة، فقال (عليه السلام): اترجو يا جندب ان يبا يعني من كل عشرة واحد؟ قلت ارجو ذلك، قال لكني لا ارجو ذلك، لا والله ولا من المائة واحد وسأخبرك ان الناس ينظرون إلى قريش فيقولون هم قوم محمد وقبيله واما قريش بينها تقول ان آل محمد يرون لهم على الناس بنبوته فضلا ويرون انهم اولياء هذا الأمر دون قريش ودون غيرهم من الناس وهم ان وَلَوْه لم يخرج السلطان منهم إلى أحد أبدا ومتى كان في غيرهم تداولته قريش بينها لا والله لا يدفع الناس إلينا هذا الأمر طائعين أبدا. فقلت جعلت فداك يا بن عم رسول الله لقد صدعت قلبي بهذا القول ا فلا ارجع إلى المصر فأوذن الناس بمقالتك وأدعو الناس إليك فقال يا جندب ليس هذا زمان ذاك. قال فانصرفت إلى العراق فكنت اذكر فضل علي على الناس فلا اعدم رجلا يقول لي ما اكره واحسن ما اسمعه قول من يقول دع عنك هذا وخذ فيما ينفعك فأقول ان هذا مما ينفعني وينفعك فيقوم عني ويدعني.
وزاد أبو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري حتى رُفع ذلك من قولي إلى الوليد بن عقبه أيام وَلِيَنا فبعث إليَّ فحبسني حتى كُلِّم فيَّ فخلى سبيلي.
وروى الجوهري قال نادى عمار بن ياسر ذلك اليوم يا معشر المسلمين أنا قد كنا ما كنا نستطيع الكلام قلة وذلة فأعزنا الله بدينه ووأكرمنا برسوله فالحمد لله رب العالمين يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم تحولونه هاهنا مره وهاهنا مره ما أنا آمن ان ينزعه الله منكم ويضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله. فقال له هشام بن الوليد بن المغيرة يا بن سمية لقد عدوت طورك وما عرفت قدرك ما أنت وما رأت قريش لأنفسها انك لست في شىء من أمرها وإماراتها فتنح عنها. وتكلمت قريش بأجمعها فصاحوا بعمار وانتهروه فقال الحمد لله رب العالمين ما زال أعوان الحق أذلاء ثم قام فانصرف. [١]تاريخ الطبري ج٤: ٢٢٤ عن عمر بن شبة عن علي بن محمد (المدائني) عن وكيع عن الاعمش عن ابراهيم (التيمي) ومحمد بن عبد الله الانصاري عن ابن ابي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب، وابي مخنف عن يوسف بن يزيد عن عباس بن سهل، ومبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر ويونس بن ابي اسحق عن عمر وبن ميمون الاودي، وفي تاريخ المدينة المطبوع لابن شبة ج٣ ص ٩٢٤ سقط من الرواية نحو من ثلاث ورقات من اولها مع الاسانيد. وقد روى الرواية ايضا ابن عبد ربه في العقد الفريد ج٢٧٤٤-٢٨٠ روى القسم الاول منها عن يونس عن الحسن وهشام بن عروة عن ابيه، ومن هذا القسم قول عمر لابي طلحة " وقم على رؤوسهم (اي الستة اهل الشورى) فان اجتمع خمسة على رأي واحد وابي واحد فاشدخ راسه بالسيف.. " وروى القسم الثاني (ومنه قول المقداد واختلاف بني امية وبني هاشم) عن ابي الحسن المدائني وكلا القسمين لم ينسبهما الى عمرو بن ميمون. وقد حاول يحيى اليحيي في رسالته للماجستير (مرويات ابي مخنف) ط الرياض ١٤١٠ ان يجعل متن الرواية بقسميها على انها رواية ابي مخنف وان قصة الشورى في الطبري انما هي تلفيق بين متون رواية ابراهيم التيمي وشهربن حوشب وابي مخنف، ولا دليل له على ذلك اذ لو كان الطبري قد صنع ذلك لاشار اليه كما هو ديدنه (نظير ما صنعه في المورد الذي رواه في ج٤: ٢١٣، وج٤: ١٩٨وغيرها) ولو كان ابن شبة صنعه لاشار اليه ولو اشار اليه لذكره الطبري عنه لان روايته انما هي رواية ابن شبة باسانيدها التي ذكرها ولم يضف اليها شيئا آخر. وقد حاول مؤلف رسالة الماجستير ايضا تضعيف رواية ابن سعد في الطبقات ج٣: ٣٤٢ بسنده
=>