شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٣٤
والمقارنة والاستعانة بالمصادر الاسرائيلية، ويكفي ان يتم بحثها وإثباتها عن طريق القرآن الكريم والاحاديث النبوية وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام) إذا ثبتت فبها ونعمت، وإذا لم تثبت بعض معانيها وتفاصليها فلا بد ان نقتصر على الاحاديث الصحيحة. وربما كان عبد الله بن سبأ على فرض وجوده قد أساء إلى الشيعة والتشيع بمقارنته المشهورة بين وصية النبي موسى (عليه السلام) ليوشع بن نون ووصية النبي محمد (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب حيث قدم بهذه المقارنة مادة لاتهام الشيعة باستيراد نظرياتهم من الاسرائيليات"[١].
الرد على الشبهة
اقول ويؤاخذ على كلامه الآنف الذكر:
أولا:
ان الاستدلال بالتوراة على مسألة إمامة أهل البيت (عليهم السلام) لم تكن من ابتداع المتأخرين بل هو استدلال قديم دأب علماء الشيعة على ذكره ضمن الادلة الاخرى على الامامة وقد مر في الشبهة الاولى ان اقدم كتاب كلامي عند الشيعة هو ياقوت الكلام لابراهيم بن نوبخت قد ذكر ذلك كما ذكره أيضا النعماني (ت٣٦١هـ) في كتابه الغيبة وفيما يلي نص كلامه:
قال النعماني رحمه الله "ويزيد بإذن الله تعالى هذا الباب دلالة وبرهانا وتوكيدا تجب به الحجة على كل مخالف.. ما ثبت في التوراة مما يدل على الائمة الاثني عشر (عليهم السلام) ما ذكره في السفر الاول فيها من قصة إسماعيل قوله عز وجل (وقد أجبت دعاءك في إسماعيل وقد سمعتك ما باركته وسأكثره جدا جدا وسيلد اثني عشر عظيما اجعلهم أئمة كشعب عظيم) أقرأني عبد الحليم بن الحسين السمري رحمه الله ما أملاه عليه رجل من اليهود، ثم أورد النص العبري وهو (وليشمعيل شمعتيخا هني برختي اوتو وهفرتي اوتو وهربيتي اوتو بمئد مئد شنيم عاسار نسيئم يولد ونتتيوا لغوي غادول "، ثم فسره بما ذكره في أول كلامه.
[١]الشورى العدد الثالث ص٦.