شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٧١
نص الشبهة
قال البغدادي: " والأغرب من ذلك كله.. ان الإمام علي (عليه السلام) لم يحتج لنفسه - فيما ثبت عنه - بأي قول يشير إلى هذا (التعيين) ".
الرد على الشبهة
اقول:
أولا:
لقد ثبت تاريخيا ان عليا (عليه السلام) قد احتج بحديث الغدير في اكثر من مناسبة كان اشهرها في المصادر التاريخية والحديثية الميسرة بين أيدينا هي مناشدته للناس في مسجد الكوفة بعد عودته من حرب الجمل.
قال عبد الحق الدهلوي البخاري[١] في كتابه اللمعات في شرح المشكاة في تعليقه على حديث الغدير:
" وهذا حديث صحيح لا مرية فيه وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائيواحمد وطرقه كثيرة جدا رواه ستة عشر صحابيا[٢] وفي رواية لاحمد انه سمعه من النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاثون صحابيا وشهدوا به لعلي (عليه السلام) لما نوزع أيام خلافته وكثير من أسانيده صحاح وحسان ولا التفات لمن قدح في صحته[٣] ولا إلى قول بعضهم (ان
[١]عالم سني انظر ترجمته في كتاب سبحة المرجان ص ٥٢.
[٢]بل سمعه من النبي (صلى الله عليه وآله) كل من كان معه في حجة الوداع وهم مابين سبعين ألف إلى مائة ألف وقد أحصى العلامة الاميني في كتابه الغديرالجزء الأول مائة وعشرة من الصحابة في ضوء المصادر الحديثية والتاريخية التي تيسرت له.
[٣]كان ممن قدح في صحة حديث الغدير ابن حزم الأندلسي في ما نقل عنه ابن تيمية في منهاج السنة ج٤: ٨٦، وقال ابن تيمية في الصفحة نفسها عن حديث الغدير انه ليس في الصحاح ولكن هو مما رواه
=>