شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٠٨
دعوى منه كاذبة..
فان رواية الكليني والطوسي والصدوق لاحاديث سليم في الاثني عشر إماما وكون التسعة المتأخرين منهم من ذرية الحسين (عليه السلام) لا تنحصر بالعبرتائي والصيرفي.
فالكليني (رحمه الله)[١] روى حديث سليم بثلاثة طرق:
الطريق الأول: عن محمد بن يحيى[٢] عن احمدبن محمد[٣] عن محمد بن أبي عمير[٤]
[١]الكافي ج١ ص٥٢٩.
[٢]هو العطار القمي قال النجاشي شيخ اصحابنا في زمانه ثقة عين كثير الحديث، قال السيد البروجردي (ح) هو اوسع شيوخ الكليني في كتابه الكافي رواية وشيوخاً فقد روى عن خمسين شيخا تقريبا (ترتيب اسانيد الكافي).
[٣]هو احمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب الاشعري القمي يكنى أبا جعفر وكان السائب وفد إلى النبي واسلم وهاجر إلى الكوفة وأقام بها، وكان أول من سكن قم من آباء احمد هو عبد الله بن سعد بن مالك هاجر إليها هو وأخوه الاحوص من الكوفة سنة ٩٤ هـ وكان بيت سعد من أجلِّ بيوت الامامية إذ نشأ فيه من العلماء والفقهاء وحملة أحاديث المعصومين (عليهم السلام) ما يعسر إحصاؤه فقلما يوجد حديث لا يكون في سنده واحدا أو اكثر منهم وأبو جعفر هذا كان أكثرهم حديثا وأوسعهم علما وله في الكافي ما يقرب من ثلاثة آلاف وثمانمائة حديث وروى عن مائتي رجل تقريبا من أصحاب الائمة وهو شيخ قم ووجهها وفقيهها وكان أيضا الرئيس الذي يلقى السلطان، ولقي الرضا (عليه السلام) وأبا جعفر الثاني (محمد الجواد) وأبا الحسن العسكري (علي الهادي) (عليه السلام) توفي بعد سنة ٢٨٠ هجرية (ترتيب اسانيد الكافي للسيد الروجردي رحمه الله).
[٤]محمد بن ابي عمير: يكنى أبا احمد كان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة وانسكهم واورعهم واعبدهم وقد ذكره الجاحظ في كتابه (فخر قحطان على عدنان) بهذه الصفة وذكر انه كان واحد أهل زمانه في الاشياء وقال في كتابه (البيان والتبيين) (كان ابن ابي عمير وجها من وجوه الرافضة) أدرك من الائمة ثلاثة أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليهما السلام) ولم يرو عنه وروى عن ابي الحسن الرضا والجواد (عليهما السلام) وروى عنه احمد بن محمد بن عيسى كتب مائة رجل من رجال ابي عبد الله (عليه السلام) وله مصنفات كثيرة ذكر ابن بطة ان له أربعة وتسعين كتابا. وكان حبس في أيام الرشيد ليدل على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر (عليه السلام) وروي انه ضرب اسواطا بلغت منه فكاد ان يقر لعظيم الالم فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول اتق الله يا محمد بن أبي عمير فصبر ففرج الله عنه وروي أيضا انه حبسه المأمون، وقيل ان أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب فحدَّث من حفظه ومما كان سلف له في أيدي الناس، وروى الكشي عن نصر ان ابن ابي عمير أُخِذ وحبس وأصابه من الجهد والضيق والضرب أمر عظيم وأُخذ كل شىء كان له وصاحبه المأمون وذلك بعد موت الرضا (عليه السلام) وذهبت كتب بن ابي عمير فكان يحفظ أربعين مجلدا فسماه نوادر فلذلك يوجد في أحاديثه أحاديث منقطعة الاسانيد. وعن القتيبي عن الفضل بن شاذان قال سأل ابي من محمد بن ابي عمير فقال انك لقيت مشايخ العامة فكيف لم تسمع منهم فقال سمعت منهم غير إني رأيت كثيرا من أصحابنا قد سمعوا علم العامة وعلم الخاصة فاختلط عليهم حتى كانوا يروون حديث العامة عن الخاصة وحديث الخاصة عن العامة فكرهت ان يختلط علىَّ فتركت ذلك وأقبلت على هذا. وعن الفضل بن شاذان أيضا قال سُعِىَ بمحمد بن أبي عمير إلى السلطان وانه يعرف
=>