شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٩٣
ايدينا هو الذي أملاه النبي على الأمة، ويسند كلا القضتين مئات الروايات المدونة منها الصحيحة ومنها الضعيفة.
سؤال٣:
إذا كان موضوع الإيمان بالمهدي أصلا من أصول الدين فلماذا لا يُبحث في الحوزة بصورة علمية منهجية كما يبحث الفقه والأصول؟ ولماذا لم يتم التحقق من صحة الروايات والقصص التاريخية التي تتهم بالوضع والاختلاق في وقت متأخر؟
جوابه:
الأيمان بالمهدي ضرورة من ضرورات الفكر الشيعي الإثني عشري، وقد كتبت الحوزة العلمية في التاريخ الغابر والعصر الحاضر عبر وجوهها البارزة كتبا خالدة أمثال كتاب (التنبيه في الإمامة) للنوبختي ابي سهل وكتاب (إكمال الدين) للشيخ الصدوق وكتاب (الغيبة) للنعماني وكتاب (الغيبة) للشيخ الطوسي وكتاب (المهدي) للسيد مهدي الصدر[١] و (تاريخ الغيبة الصغرى وتاريخ الغيبة الكبرى واليوم الموعود) للسيد محمد الصدر[٢] و (منتخب الأثر) للشيخ[٣] الصافي وغيرها، اما لماذا لم يبحث مؤلفو هذه الكتب في أسانيد الروايات وقصص الولادة فالجواب واضح وهو انهم لم يبنوا ايمانهم بوجود المهدي على اساس تلك الروايات بل بنوه على اساس النقل الشفوي المتواتر من أجيال الشيعة لخبر ولادة المهدي وممارسته توجيه شيعته عبر النواب الأربعة في فترة الغيبة الصغرى. ويبقى البحث في أسانيد تلك الروايات مفيداً ونافعاً لا لأجل تأسيس الإيمان بأصل الولادة بل لتقديم شواهد تاريخية مدونة مروية بأسانيد صحيحة على مسألة التعامل الحسي مع الأمام المهدي (عليه السلام)، على أن الباحث المنصف
[١]والد السيد موسى الصدر رح كان احد المراجع في مدينة قم المشرفة.
[٢]استشهد (رحمه الله) في النجف برصاصات الغدر العفلقي وله موسوعة متميزة في المهدي وقد نقل عنه (رحمه الله) انها تبلغ اثني عشر مجلدا صدر منها اربعة مجدات.
[٣]احد مراجع الشيعة في مدينة قم وقد نيف على التسعين اطال الله عمره بخير وعافية.