شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٧١
نص الشبهة
قوله: " وهو -أي عدم وجود وصية من النبي لعلي بالخلافة- ما يفسر احجام الامام علي عن المبادرة الى اخذ البيعة لنفسه بعد وفاة الرسول، بالرغم من الحاح العباس بن عبد المطلب عليه بذلك، حيث قال له: "امدد يدك ابايعك، وآتيك بهذا الشيخ من قريش - يعني ابا سفيان - فيقال: "ان عم رسول الله بايع ابن عمه" فلا يختلف عليك من قريش احد، والناس تبع لقريش". فرفض الامام علي ذلك.
وقد روى الامام الصادق عن ابيه عن جده: انه لما استخلف ابو بكر جاء ابو سفيان الى الامام علي وقال له: أرضيتم يا بني عبد مناف ان يلي عليكم تيم؟ ابسط يدك ابايعك، فوالله لأملأنها على ابي فصيل خيلا ورجالا، فانزوى عنه وقال: ويحك يا ابا سفيان هذه من دواهيك، وقد اجتمع الناس على ابي بكر. ما زلت تبغي للاسلام العوج في الجاهلية والاسلام، ووالله ما ضر الاسلام ذلك شيئا... مازلت صاحب فتنة."[١].
الرد على الشبهة
أقول:
أحجم علي (عليه السلام) عن اخذ البيعة من العباس أو من أبي سفيان لان دافعهما في عرض النصرة والبيعة لعلي (عليه السلام) هو العصبية القبلية وليس النص، مضافا الى ان عليا (عليه السلام) ينظر في تصديه للحكم إلى بيعة ذوي السابقة من المهاجرين والأنصار ممن سمع النص ووعاه وان تكون في المسجد على مشهد من عامة الناس لا خفية.
[١]احمد الكاتب - تطور الفكر السياسي الشيعي: ١٢.