شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٩٤
في هذه الروايات يستطيع ان يخرج منها بنتيجة إيحابية قطعية أيضا وذلك لان قدرا مشتركا من الواقع تتحدث عنه هذه الروايات وهو وجود ولد للحسن العسكري تبوأ بعد ابيه مقام الإمامة واختلاف الروايات في التفاصيل الإخرى لا يعني اسقاط القدرالمشترك مع تنوع المصادر والرواة الأوائل.
سؤال٤:
إذا كان من الواضح والثابت، لدى الشيعة من قبل، مهدوية الامام محمد بن الحسن العسكري؟ فلماذا قال بعض الشيعة إذن بمهدوية الامام علي ومهدوية ابنه محمد بن الحنفية ومهدوية النفس الزكية ومهدوية الصادق ومهدوية الكاظم ومهدوية السيد محمد بن علي الهادي ومهدوية الامام العسكري؟
هل الأحاديث الواردة عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) حول خروج مهدي في آخر الزمان تحدد اسم المهدي وهويته وانه ابن الامام العسكري؟ أم تكتفي بالاشارة اليه بصورة عامة غامضة؟
جوابه:
مهدوية غير ابن الحسن العسكري (عليه السلام) أقوال مدعاة من قبل فرق أو أشخاص لم يكتب لها البقاء لانها لم تصب الحق والواقع فيما ادعته من قول. وهل يضر الحق وجود قائلين بالباطل ولو كانوا كُثراً اليوم، فكيف ونحن لانجد أثرا للقائلين بمهدوية من ذكرت الا في بطون التاريخ منذ ألف سنة!
ان الواضح في المسألة المهدوية في المجتمع الإسلامي هو فكرتها القائمة على النص القرآني والحديث النبوي الصحيح وكذلك البيت الذي يخرج منه المهدي وهو كونه من آل النبي من الحسين (عليه السلام) وكونه الثاني عشر من الأئمة (عليهم السلام)، ومن الطبيعي ان تتضيق بعد ذلك بتضيق الوسط الذي يؤمن بالأئمة بعد الحسين مضافا الى ان المسألة الأساسية التي كان يعيشها الشيعة هي معرفة إمام زمانهم أما الأئمة بعده فهي مسألة يتحكم فيها الظرف ومستوى الشخص وقد وردت روايات رواها الثقاة قبل ولادة