شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٦١
" نعم، ولكن البيعة وقعت بعد ذهاب مسلم بن عقيل حيث يصدق على كتبهم قول الامام امير المؤمنين (عليه السلام) (لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر)... فيجب عليه تلبية طلب جماعة من المسلمين.. وكذلك فان الكوفة كانت مركزا للجند كالشام مثلا فكان ارسالهم الكتب اليه يلزمه باجابة طلبهم وكان ملزما شرعا ان يجبيهم الى طلبهم "[١].
اقول: ومن الجدير ذكره ان هذه البيعة الواجبة مع المعصوم ليس دورها دور انشاء حق الحكم للمعصوم لان حقه في ذلك ثابت بالنص كما مر بيانه وانما دورها دور تمكينه وبسط يده.
قال السيد كاظم الحائري:
" ان المعصوم (عليه السلام) على رغم ان له ولاية الامر والحكومة بتشريع من قبل الله تعالى لم يكن من المقرر الهيا ان يرضخهم لما له من حق الحكومة بالاكراه الاعجازي، كما انه لا تجبر الامة على الاحكام الاخرى كالصلاة والصوم بالجبر الاعجازي والا لبطل الثواب والجزاء، لان الناس يصبحون مسيرين عن غير اختيار. بل كان من المقرر ان يصل المعصوم الى السلطة بالطرق الاعتيادية ومن الواضح الوصول الى السلطة بالطريق الاعتيادي وبغير الاعجاز ينحصر في وجود ناصرين له من البشر، فكان اخذ البيعة منهم لاجل التأكد من وجود ثلة كافية من الامة تعهدوا بنصر المعصوم والعمل معه في جهاده وسائر اموره الحكومية ولولاهم لعجز المعصوم حسب القوة البشرية ومن دون الاعجاز عن تحقيق السلطة والحكومة خارجا "[٢].
الخلاصة:
وخلاصة الجواب: ان الامر الذي حُصِرَ باثني عشر هو منزلة خاصة لا يرادبها موقع الحكم واجراء الحدود، بل اريد بها منزلة الحجة على الخلق في القول والفعل والتقرير، والله تعالى اعلم حيث يجعل رسالته وحجته وفي أي اسرة وبأي عدد.
[١]الجهاد العدد (٧٠٠) ١٩٩٥.
[٢]رسالة الثقلين العدد ١٢ مغزى البيعة مع المعصومين.