شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٣٣
وروى الصفار في بصائر الدرجات عن علي بن سعيد وكان عند الصادق (عليه السلام) " ان رجلا قال له: جعلت فداك ان عبد الله بن الحسن يقول ليس لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) بعد كلام: أما تعجبون من عبد الله يزعم ان أباه علي لم يكن إماما ويقول انه ليس عندنا علم، وصدق والله ما عنده علم ولكن والله وأهوى بيده إلى صدره ان عندنا سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيفه ودرعه وعندنا والله مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب الله وانه لإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي بيده "[١].
قال العلامة التستري رح: " ونقل البحار عن (الإقبال) تصديه للاعتذار لآبائه بني الحسن ولهذا (اي لعبد الله بن الحسن) فأورد كتاب الصادق (عليه السلام) إليه تسلية له عند حمله وأهل بيته ذاكرا في عنوان المكتوب (إلى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد أخيه وابن عمه) ثم أورد المكتوب وقال اشتملت هذه التعزية على وصف عبد الله بالعبد الصالح والدعاء له ولبني عمه بالسعادة وهذا يدل على ان جماعة المحمولين كانوا عند مولانا الصادق معذورين وممدوحين ومظلومين وبحقه عارفين، وقد يوجد في الكتب انهم كانوا للصادق مفارقين وذلك محتمل للتقية لئلا ينسب اظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمة ثم ساق أخبارا كثيرة مؤيدة لما ذكره من عذرهم ومعرفتهم واعتراف عبد الله بان ولده ليس هو المهدي الموعود وتصديقه للصادق (عليه السلام) بان المهدي من ولده ونقل رواية عن الصادق عن أبيه عن فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) أنها سمعت أباها يقول (يقتل منك أو يصاب منك بشط الفرات ما سبقهم الأولون ولا يعدلهم الآخرون) وهؤلاءالمقتولون منهم عبد الله وهو رأسهم وشيخ بني هاشم. قال (المصنف)[٢] كلما أمعنت النظر في أخبار المدح والقدح لم اهتد إلى وجه جميع ".
وقال العلامة التستري (رحمهم الله) ايضا: " بل أخبار القدح مستفيضة وأخبار المدح شاذة ومن طرق الزيدية، وقرر القادحة القدماء فرواها محمد بن الحسن الصفار ومحمد بن يعقوب الكليني ونظرؤهما عن الائمة ساكتين عن تأويلها، والتاريخ أيضا يعضدها، ولم تنحصر الأخبار بما نقل بل لو أريد الاستقصاء لطال الكلام، وقد رويت عنه أمور
[١]بصائر الدرحات ص ٢٥٣ ومثله في ١٥٦،١٦٠.
[٢]يريد العلامة المامقاني (رحمهم الله) صاحب كتاب تنقيح المقال.