شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٥
شخص المعصوم او شغله غيره، وهذا المعنى يعتقد الشيعة فيه انه للنبي (صلى الله عليه وآله) في زمانه ومن بعده للائمة الاثني عشر (صلى الله عليه وآله) في زمانهم. وقد انتشر هذا المعنى لللفظة عند متكلمي السنة وفقهائهم منذ القرن الاول الهجري الى اليوم، اما عند الشيعة فقد بقي منحصرا في التراث الروائي لأهل البيت (عليهم السلام) ولم يستخدم في التراث الفقهي الا عند ثلة معاصرة منهم قبيل الثورة الاسلامية في ايران وقبلها.
روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له رجل جنى علي أعفو عنه او ارفعه الى السلطان قال هو حقك ان عفوت عنه فحسن وأن رفعته الى الامام فإنما حقك طلبت[١].
فالامام في الرواية مرادف للسلطان والحاكم كما في الآية الآتية ايضاً.
روى بريد بن معاوية قال سألت ابا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ) قال ذلك مفوض الى الامام يفعل ما يشاء قلت فموض ذلك اليه قال لا ولكن نحو الجناية[٢]. وفي رواية قال (عليه السلام) (ان قتله وصلبه وان شاء قطع يده ورجله[٣]. وفي رواية عبد الله بن ابي طلحة قال يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ويحمل في البحر ويقذف به[٤].
المعنى الثالث:
وهو معنى خاص يراد به خصوص الاثني عشر وصيا للنبي حيث اصبحت علما خاصا لهم (عليه السلام) لغلبة استعماله من قبل الشيعة فيهم (عليه السلام)، وصار يدل ايضا على المعنى الاول والثاني معا باعتبار التقاء المعنيين في عصر الائمة الاثني عشر في شخصهم (عليه السلام)، فهم حجج الله بعد النبي (صلى الله عليه وآله) وهم المؤهلون وحدهم للحكم في زمانهم، وقد ساد هذا المعنى لدى المتكلمين للشيعة حيث كانوا معنيين بإثبات كلا المعنيين للامامة لهؤلاء الاثني عشر لا غير، ولم يكونوا معنيين بمسألة الحكم كمسألة مستقلة.
[١]الوسائل ٢٧ /٣٨.
[٢]الوسائل ج ٢٨ /٣٠٨.
[٣]الوسائل ١٨/٥٢٢.
[٤]الوسائل ج١٨/٥٤٠.