شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٥٥
نص الشبهة
قوله: " لقد كان الامام علي يؤمن بنظام الشورى. وان حق الشورى بالدرجة الاولى هو من اختصاص المهاجرين والانصار، ولذلك فقد رفض - بعد مقتل عثمان - الاستجابة للثوار الذين دعوه الى تولي السلطة وقال لهم: ليس هذا اليكم.. هذا للمهاجرين والانصار من امره اولئك كان اميرا. وعندما جاءه المهاجرون والانصار فقالوا: امدد يدك نبايعك. دفعهم، فعاودوه، ودفعهم ثم عاودوه فقال: "دعوني والتمسوا غيري واعلموا اني ان اجبتكم ركبت بكم ما اعلم.. وان تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي اسمعكم واطوعكم لمن وليتموه امركم وانا لكم وزيرا خير لكم مني اميرا".
ومشى الى طلحة والزبير فعرضها عليهما فقال: من شاء منكما بايعته، فقالا: لا.. الناس بك ارضى، واخيرا قال لهم: "فان ابيتم فان بيعتي لا تكون سرا، ولا تكون الا عن رضا المسلمين ولكن اخرج الى المسجد فمن شاء ان يبايعني فليبايعنى". ولو كانت نظرية النص والتعيين ثابتة ومعروفة لدى المسلمين، لم يكن يجوز للامام ان يدفع الثوار وينتظر كلمة المهاجرين والانصار، كما لم يكن يجوز له ان يقول: "انا لكم وزيرا خير لكم مني اميرا"، ولم يكن يجوز له ان يعرض الخلافة على طلحة والزبير، ولم يكن بحاجة لينتظر بيعة المسلمين ". ص ١٤-١٥.
الرد على الشبهة
أقول:
١. (الاستاذ احمد الكاتب) كغيره من منكري النص لم يميز بين (البيعة) التي هي عقد بين المنصوص عليه وثلة خَيِّرة من الأمة كافية لان ينهض بها امر الحكم والجهاد وبين (الشورى) وهي ان يأخذ الحاكم برأي اكثرية الأمة في مجالات التنفيذ وما لا