شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٠٩
من البيعة في الأول إلا ما نذكره من أنها وقعت في غير حقها ولغير مستحقها، وذلك يقتضي ان رجوعه إليها لم يكن إلا لضرب من التدبير[١].
وقوله (إلا لضرب من التدبير) أي للتقية والخوف على النفس.
رد على القاضي عبد الجبار:
اما قول صاحب المغني: " انه لايجوز من مثل علي (عليه السلام) التقية... وهلا ظهرت منه التقية يوم الجمل وصفين ".
فيَرُدُّه قول علي (عليه السلام) " لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر و... لا لقيت حبلها على غاربها " وقوله (عليه السلام) " لوجدت أربعين ذوى عزم لقاتلتهم " وقوله (عليه السلام) لجندب بن عبد الله الازدي حين اقترح عليه ايام الشورى ان يقوم فى الناس فيدعوهم الى نفسه ويسألهم النصر فان اجابه عشرة من مأة شدَّ بهم على الباقين اجابه (عليه السلام) " اترجو ان يبايعنى من كل عشرة واحد؟ قلت ارجو ذلك قال: لكني لا أرجو ذلك لا والله ولا من المأة واحد سأخبرك ان الناس انما ينظرون الى قريش فيقولون هم قوم محمد وقبيله... لا والله لايدفع الناس (أي قريش) هذا الامر طائعين ابدا ".
وكذلك يرده قوله علي (عليه السلام) فى خطبته الشقشقية " فنظرت فاذا ليس لي رائد الا ذاب ولامساعد الا اهل بيتي فضننت بهم عن المنية "[٢].
[١]انظر كتاب الشافي ج٣: ٢١٧-٢٥١.
[٢]مرت مصادر هذه الكلمات فى الفصل الاول والفصل الخامس.