شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٩
العمى ان الائمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم).
وقال (عليه السلام) في ذكر اهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله): (هم موضع سره، ولجأ أمره، وعيبة علمه، وموئل حكمه، وكهوف كتبه، وجبال دينه بهم أقام انحناء ظهره، واذهب ارتعاد فرائصه، لا يقاس بآل محمد (صلى الله عليه وآله) من هذه الأمة أحد ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا هم أساس الدين وعماد اليقين إليهم يفئ الغالي وبهم يلحق التالي ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة)[١].
والكتب التي ذكرها (عليه السلام) في هذا الكلام هي ما كتبه بيده عن النبي (صلى الله عليه وآله).
وفي رواية الباقر (عليه السلام) قال قال رسول (صلى الله عليه وآله) الله لعلي (عليه السلام): اكتب ما أملي عليك قال يانبي الله اتخاف علي النسيان؟ قال لست اخاف عليك النسيان وقد دعوت الله ان يحفظك ولا ينسيك ولكن اكتب لشركائك، قال قلت ومن شركائي يانبي الله؟ قال الائمة من ولدك...[٢].
وعن حمران بن اعين عن ابي جعفر (عليه السلام) قال اشار الى بيت كبير وقال يا حمران ان في هذا البيت صحيفة طولها سبعون ذراعا بخط علي واملاء رسول الله ولو لينا الناس لحكمنا بما انزل الله لم نعد ما في هذه الصحيفة[٣].
وفي رواية أخرى قال والله ان عندنا لجلدي ماعز وضأن املاها رسول الله وخط علي (بيده) وأن عندنا لصحيفة طولها سبعون ذراعا املاها رسول الله وخطها علي بيده وان فيها لجميع ما يحتاج اليه حتى ارش الخدش[٤].
وقال الامام الصادق (عليه السلام): (أترون ان الموصي منا يوصي إلى من يريد لا والله ولكنه عهد معهود من رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى رجل فرجل حتى انتهى إلى نفسه). وفي لفظ آخر (إلى ان ينتهي إلى صاحب هذا الامر).
وقال (عليه السلام): (نحن اثنا عشر محدَّثاً). والمحدَّث هو الذي تحدثه الملائكة بإذن الله
[١]نهج البلاغة الخطبة رقم٢.
[٢]امالي الشيخ الطوسي ط النجف ج٢ /٥٦ وبصائر الدرجات ١٦٧.
[٣]بصائر الدرجات ١٤٣.
[٤]بصائر الدرجات ١٤٥، ١٥٩.