شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥١٩
أقول:
عرضت عليك البحث في هذا الموضوع سنة ١٤١٨ في نشرة وكتاب شبهات وردود الحلقة الثالثة ولم تجبني لسنتين مضت عليه ثم ذكَّرتك به سنة ١٤٢٠ لما اجبتك على أول رسالة لك وجَّهتها الىَّ بالإنترنيت. ومع ذلك لم تجبني الى بحث هذا الموضوع وحوَّلت البحث الى مسألة ولادة المهدي وقلت انه الموضوع الأهم.
قوله: (سواء قلنا بحصر الامامة في اثني عشر او لم نقل فان نظرية الامامة هذه تعتمد في قيامها واستمرارها على ثبوت ولادة ووجود ابن للامام الحسن العسكري، بغض النظر عن المناقشة في الأحاديث التي ذكرتها (حديث المنزلة والثقلين والكساء والاثني عشرية وآية التطهير) ومدى دلالتها وصحة سندها. فاذا استطعت ان تثبت ولادة ووجود الامام الثاني عشر بصورة علمية تاريخية، فان نظرية الامامة او الاثني عشرية قد تصح، اما اذا لم تستطع ان تثبت ذلك فان من العبث الحديث عن شىء لا وجود له في الخارج).
أقول:
- الإمامة الإلهية لعلي يفرضها حديث المنزلة المتواتر، وحديث الغدير المتواتر وأحاديث أخرى كثيرة.
- والإمامة الإلهية لأهل البيت بشكل عام يفرضها حديث الثقلين وآية التطهير وغيرها من الأحاديث.
- وتحديدهم بإثني عشر يفرضه حديث الإثني عشر الثابت صدروه عن النبي وقد ذكرنا طرفا من طرقه ومصادره في الحلقة الأولى من كتابنا شبهات وردود.
- وإمامة الإمام الثاني عشر فرع لإمامة آبائه فإن صحت إمامة آبائه (عليهم السلام) فعندئذ تثبت إمامته (عليه السلام).
- أما ولادة المهدي فهي ثابتة بالنقل المتواتر عن أصحاب الحسن العسكري وقد مر البحث فيها.
قوله: (اعتقد ان البحث في معنى الامامة هو موضوع ثانوي يأتي بعد موضوع إثبات وجود الامام الثاني عشر المفترض، وكما قيل العرش ثم النقش).