شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٠٧
تبايع، ولم يزل به حتى مشى إلى أبي بكر فَسُرَّ المسلمون بذلك، وجَدَّ الناس في قتالهم "[١].
وروى البلاذري عن المدائني عن أبي جري عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: " لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة بعد ستة اشهر فلما ماتت ضَرَع إلى صلح أبي بكر، فأرسل إليه ان يأتيه، فقال عمر لان تأته وحدك قال: وماذا يصنعون بي فأتاه أبو بكر فقال له (عليه السلام): ... والله لقرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) احب إلي من قرابتي فلم يزل علي (عليه السلام) يذكر حقه وقرابته حتى بكى أبو بكر فقال ميعادك العشية، فلما صلى أبو بكر خطب وذكر عليا (عليه السلام) وبيعته ثم بايع أبا بكر فقال المسلمون: أصبت وأحسنت "[٢].
ومن تأمل هذا الخبر وما جرى مجراه عليهم كيف وقعت الحال في البيعة، وما الداعي إليها، ولو كانت الحال سليمة والنيات صافية، والتهمة مرتفعة، لما منع عمر أبا بكر ان يصير إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
وروى إبراهيم الثقفي عن محمد بن أبي عمير عن أبي عن صالح بن أبي الأسود عن عقبة بن سنان عن الزهري قال: " ما بايع علي (عليه السلام) إلا بعد ستة اشهر، وما اجتُرِئَ عليه إلا بعد موت فاطمة (عليها السلام) ".
وروى إبراهيم عن يحيى بن الحسن، عن عاصم بن عامر، عن نوح بن دراج، عن داود بن يزيد الاودي، عن أبيه عن عدي بن حاتم قال: " ما رحمت أحدا رحمتي عليا حين أتى به مُلَبَّبا فقيل له: بايع، قال: فان لم افعل؟ قالوا: إذا نقتلك، قال: إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله، ثم بايع كذا وضم يده اليمنى ".
وروى إبراهيم عن عثمان بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد البجلي عن داود بن يزيد الاودي عن أبيه عن عدي بن حاتم قال " إني لجالس عند أبي بكر إذ جىء بعلي (عليه السلام) فقال له أبو بكر: بايع، فقال له علي (عليه السلام): فأن لم افعل؟ فقال: اضرب الذي
[١]انساب الاشراف ج١ ٥٨٧.
[٢]روى الخبر مفصلا البخاري في كتاب المغازي باب غزرة خيبر ج٣: ص ٤٦ورواه مسلم في صحيحه كتاب الجهاد ج٥: ١٥٤.