شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٦٣
نص الشبهة
قال: وهذا (أي الاستدلال بحديث الاثني عشر إماماً) دليل متأخر.. بدأ المتكلمون يستخدمونه بعد اكثر من نصف قرن من الحيرة، أي في القرن الرابع الهجري، ولم يكن له أثر في القرن الثالث عند الشيعة الامامية حيث لم يشر إليه الشيخ علي بن بابويه الصدوق في كتابه (الامامة والتبصرة من الحيرة) كما لم يشر إليه النوبختي في كتابه (فرق الشيعة) ولا سعد بن عبد الله الاشعري في (المقالات والفرق).
من هنا لم يكن الاماميون يقولون بالعدد المحدود في الائمة، ولم يكن حتى الذين قالوا بوجود (الامام محمد بن الحسن العسكري) يعتقدون في البداية انه خاتم الائمة، وهذا هو النوبختي يقول في كتابه (فرق الشيعة): (ان الامامة ستستمر في أعقاب الامام الثاني عشر إلى يوم القيامة) (انظر: المصدر: الفرقة التي قالت بوجود ولد للعسكري). ونقل الكفعمي في (المصباح) عن الامام الرضا (عليه السلام) الدعاء التالي حول (صاحب الزمان): (.. اللهم صل على ولاة عهده والائمة من بعده) (القمي: مفاتيح الجنان ص ٥٤٢)[١].
الرد على الشبهة
أقول: في كلامه الانف الذكر عدة مواضع للتعليق:
أولا:
قوله: (ان علي بن بابويه الصدوق (ت٣٢٩هـ) لم يشر إلى دليل الاثني عشرية في كتابه الامامة والتبصرة،).
[١]الشورى العدد العاشر ص١٠-١٢.