شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥٢١
قوته وإعتباره السندي والدلالي. وقد نبهناك في الحلقة الثانية والثالثة من (شبهات وردود) وكذلك في رسالتي الجوابية الأولى بواسطة الأنترنيت انه لا تعارض القول بوجود اثني عشر اماما نص النبي عليهم أئمة هدى وحجج على الناس من بعده وكونهم أحق من غيرهم بالحكم أحقية أختصاص وبين القول بالشورى في الحكم بالمعنى الذي فصلناه في الحلقة الثانية ص ٣٧-٣٨. أما قولك (أن الأئمة لم يكونوا يدعون العصمة ولا النص...) فهي دعوى ادعاها قبلك علماء السنة قديما وحديثا، وبحث هذه المسألة يقوم على قضيتين الاولى دلالة النصوص القرآنية والنبوية على وجود معصومين، الثانية صدق نقل الشيعة عن أئمتهم. وبحث المسألة الأولى والفراغ منها مقدم على بحث المسألة الثانية.
قوله: (واعتقد ان مشكلتك هي في ممارسة القياس المذموم والمرفوض من أهل البيت، وتطبيق ما حدث في بني اسرائيل على الحالة الاسلاميةوتفسير كلمة (الأسباط) التي تعني القبائل اليهودية الاثنتي عشرة، بأوصياء النبي موسى، الذين تقول انهم اثنا عشر (بدون دليل) والتوصل تبعا لذلك الى ضرورة وجود اثنا عشر وصيا للرسول الأعظم من أهل البيت).
أقول:
منهج المقارنة بين ما جرى في بني إسرائيل وما جرى في أمة محمد (صلى الله عليه وآله) أكد عليه القرآن والسنة الصحيحة وليس هو من القياس في شيء وما رفضه اهل البيت من القياس هو القياس في الأحكام. وقد وضحنا المسالة في الحلقة الأولى م شبهات وردود ص ١٢٣-١٣٣ ردا على مقالك في الشورى العدد الثالث ص ٦.
أما الأسباط الواردة في الآيات التي أوردناها في جوابنا فهي ليست ذات صلة بأوصياء موسى بل هي ذات صلة بأوصياء ابراهيم أرجو ان تدقق النظر فيها مرة ثانية.
ثم ان أوصياء موسى اثنا عشر قد نص عليهم القرآن الكريم في قوله تعالى (اثنا عشر نقيبا..) وهو يخالف ما اوردته التوراة من العدد (١٥) وتسميهم بالقضاة.
قوله: (ولست في حاجة الى اتهامك باتباع عبد الله بن سبأ الذي يقال انه نقل هذه الفكرة من اليهودية الى الاسلام، وقال بكون الامام علي وصي النبي محمد كما كان