شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥٠٠
وثانياً: لنفترض اننا لم نحصل على رواية صحيحة السند تبين لنا كيفية ولادته فما هو تأثيرها على الإيمان بولادته بعد ان توفر لنا الطريق القطعي على معرفتها جملة من خلال النقل الشفهي المتواتر لجمهور اصحاب الحسن العسكري، مع روايات صحيحة السند مدونة في الكافي وغيره تذكر ان الحسن العسكري قد أخبر بوجود ولد له ونص عليه؟وتذكر ان الثقاة رأوه وصاروا واسطة بينه وبين شيعته تسعا وستين سنة.
سؤال١٠:
ما ذا يعني التواتر والإجماع؟ وهل يوجد اجماع أو تواتر حول ولادة الامام الثاني عشر مع القول ان ذلك تم سرا وخفية واختلاف شيعة الامام الحسن العسكري حول ذلك الى أربع عشرة فرقة فضلا عن رفض بقية فرق الشيعة التي جاوزت السبعين وبقية الفرق الإسلامية التي لا تؤمن بولادته في القرن الثالث الهجري؟
جوابه:
التواتر هو إخبار جماعة كثيرين يمتنع تؤاطؤهم عن الكذب.
وولادة المهدي (عليه السلام) سرا لا تمنع من حصول خبر التواتر على ولادته لان المطلوب هو نقل خبر أبيه على وجوده ولا يشترط رؤيته بشخصه هذا مع ان عددا لابأس به من اصحاب الحسن العسكري قد رآه.
واختلاف شيعة الحسن بعد وفاة الحسن لايضر في امر التواتر إذا عرفنا ان جمهور أصحاب الحسن العسكري قد نقلوا عنه انه قال له ولد وهو المهدي الموعودوانه سيغيبه الله غيبة طويلة ثم يظهره في آخر الزمان ليحقق على يده وعده الذي وعده لأنبيائه، وقد نصت المصادر المعتبرة ان جمهور أصحاب الحسن نقلوا القول بوجود الولد ووصية ابيه له كما مر في البحوث السابقة كما ذكرت المصادر الحديثية الشيعية أخبار الأئمة السابقين بأن المهدي الموعود هو الخامس من ولد السابع.
وإنكار بقية فرق الشيعة كالزيدية وبقية الفرق الإسلامية السنية وجود ولد للحسن العسكري لا يضر بهذا التواتر، لان المطلوب في هذا التواتر هو نقل جمهور شيعة