شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٩٨
سلطان ابن امي "[١].
وقوله: " لقد أخافتني قريش صغيرا، وانصبتني كبيرا، حتى قبض الله رسوله فكانت الطامة الكبرى "[٢].
وقوله في رسالته لاخيه عقيل: " فان قريشا قد اجتمعت على حرب اخيك اجتماعها على حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل اليوم، وجهلوا حقي، وجحدوا فضلي، ونصبوا لي الحرب، وجدُّوا في اطفاء نور الله، اللهم فاجزِ قريشا عني بفعالها، قد قطعت رحمي وظاهرت عليَّ... "[٣].
وقوله: " أما والله لقد تقمصها[٤] فلان[٥] وانه ليعلم ان محلي منها محل القطب من الرحا، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير،[٦] فسدلت دونها ثوبا، وطويت عنها كشحا[٧]، وطفقت ارتئي بين ان أصول بيد جذاء[٨]، أو أصبر على طخية عمياء[٩]... فرأيت الصبر على هاتا احجى... حتى إذا مضى الأول لسبيله، فأدلى بها إلى فلان بعده... فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته، إذ عقدها لآخر بعد وفاته، لَشَدَّما تشطرا ضرعيها، فصيّرها في حوزة خشناء، يغلظ كَلْمُها... فصبرت على طول المدةوشدة المحنة[١٠]، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة، زعم أني أحدهم، فيالله
[١]شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج٩: ٣٠٦.
[٢]شرح النهج ج٩: ٥٤ ومروج الذهب ج٣: ١٢.
[٣]الامامة والسياسة ج١: ٥٦ انساب الاشراف ج٢: ٧٥ الاغاني ج١٥: ٤٦ نهج البلاغة ج٣: ٦٨ حمهرة رسائل العرب ج١: ٥٩٥.
[٤]الضمير يرجع الى الخلافة والامرة [٥]يريد ابا بكر.
[٦]أي لا يضاهيه في منزلته في زمانه احد.
[٧]الكشح بين الخاصرة والجنب وطويت عنها كشحا كناية عن تركها.
[٨]الجذاء المقطوعة.
[٩]الطخية هي الظلمة ونسبة العمى اليها مجاز عقلي وانما يعمى القائمون فيها اذ لا يهتدون الى الحق، والمعنى فكرت في حالين حال القيام وليس من ناصر الا اهل بيتي وافراد قلائل وهم لا يكفون للنصرة او الصبر على ظلمة وبعد عن الحق وعودة الى الجاهلية بأسم الاسلام وهي ظلمة يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير كناية عن شدتها وطولها. ثم رأى (عليه السلام) ان الصبر على الحال الاخيرة احجى أي الزم واجدر عقلا وشرعا.
[١٠]استمرت هذه المحنة التي اشار اليها (عليه السلام) خمسا وعشرين سنة وتمثلت بالانقلاب على الاعقاب وكان ابرز مظاهره اضافة الى العدول عمن نصبه الله ورسوله حجة يهتدون بهديه ويحتكمون اليه لا الى غيره احياء بعض الاعراف الجاهلية (انظر الفصل السابع من هذا الكتاب) والمنع من نشر احاديث النبي (صلى الله عليه وآله) وبخاصة تلك التي ترتبط بالتعريف بأهل بيته (عليهم السلام) انظر مصادر ذلك صفحة ١٥٩ - ١٦٣، من وقد نتج عن
=>