شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣١٨
صار إلى ابنه ثم انتهى إليك فقال: نعم "[١].
اقول: ويؤكد مسألة وجود تراث علمي خاص ورثه الصادق (عليه السلام) عن أبيه الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه الحسين عن أخيه الحسن عن أبي علي (عليه السلام) ما ذكره ابن عدي قال: " ولجعفر بن محمد حديث كبير عن أبيه عن جابر وعن أبيه عن آبائه ونسخا لأهل البيت يرويه جعفر بن محمد "[٢].
وليس من شك ان الميراث العلمي هذا والذي يتقرر صاحبه بالوصية الإلهية هو المشار اليه في قوله تعالى (وَ الََّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك مِنَ الكِتَابِ هُوَ الحَقُُّ مُصَدِقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنََّ الله بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ * ثُمََّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الََّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُم مُُّقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سَابِقٌ بِالخَيْرَاتِ بِإِذْنِ الله ذَلِك هُوَ الفَضْلُ الكَبِيرُ) فاطر/٣١-٣٢.
ان الآية تقرر بصراحة ان الكتاب الإلهي وبيانه الإلهي من خلال قول النبي وفعله وتقريره يكون ميراثاً خاصاً بوصية إلهية للمصطفين من عباد الله من أتباع محمد (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة وهؤلاء المصطفون هم فئة خاصة وهم أهل البيت الذين طهرهم الله تعالى واذهب عنهم الرجس وجعلهم النبي (صلى الله عليه وآله) عدلاً للقرآن في حديثه المعروف بحديث الثقلين وجعل التمسك بهما معاً أمانا وعصمة من الضلالة.
وتقرر الآية أيضا ان هؤلاء المصطفين الوارثين جعلهم الله تعالى أئمة هدى بعد الرسول (صلى الله عليه وآله).
ان هذه الوراثة الخاصة للكتاب الالهي وعلومه من قبل اهل البيت (عليه السلام) وجعلهم ائمة هدى نظير وراثة آل هارون لكتاب موسى وعلومه وجعلهم ائمة بعد موسى.
قال الله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَة مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمََّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمََّا صَبَرُوا وَكَانُوا بآيَاتِنَا يُوقِنُونَ، إِنََّ
[١]الكافي كتاب الحجة ح٣/٤٨ والوافي ٢/١٣٣ وبصائر الدرجات ١٧٧، ١٨٦، ١٨٨ وقد اخذنا روايات هذه التعليقة من كتاب معالم المدرستينج٢/٣٢٩-٣٣٢.
[٢]الكامل في الضعفاء ومثله ابن حجر في تهذيب التهذيب.