شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٧٥
فنحن - وفقك الله - لا نخالفه وأنه لا بد من إمام قائم من أهل هذا البيت تجب به حجة الله وإنما نخالفه في كيفية قيامه وظهوره وغيبته.
وأما ما مثَّل به من البيت والسراج فهو مُنى، وقد قيل: إن المنى رأس أموال المفاليس.
ولكنا نضرب مثلا على الحقيقة لا نميل فيه على خصم ولا نحيف فيه على ضد، بل نقصد فيه الصواب.
فنقول: كنا ومن خالفنا قد أجمعنا على أن فلانا مضى ٨وله ولدان وله دار وأن الدار يستحقها منهما من قدر على أن يحمل باحدى يديه ألف رطل وأن الدار لا تزال في يدي عقب الحامل[١] إلى يوم القيامة، ونعلم أن أحدهم٨ا يحمل والاخر يعجز.
ثم احتجنا أن نعلم من الحامل منهما فقصدنا مكانهما لمعرفة ذلك فعاق عنهما عائق منع عن مشاهدتهما.
غير أنا رأينا جماعات كثيرة في بلدان نائية متباعدة بعضها عن بعض يشهدون أنهم رأوا أن الاكبر منهما قد حمل ذلك.
ووجدنا جماعة يسيرة في موضع واحد يشهدون أن الاصغر منهما فعل ذلك، ولم نجد لهذه الجماعة خاصة يأتوا بها.
فلم يجز في حكم النظر وحفيظة الانصاف وما جرت به العادة وصحت به التجربة رد شهادة تلك الجماعات وقبول شهادة هذه الجماعة والتهمة تلحق هؤلاء وتبعد عن أولئك.
فان قال خصومنا: فما تقولون في شهادة سلمان وأبى ذر وعمار والمقداد لامير المؤمنين (عليه السلام)، وشهادة تلك الجماعات وأولئك الخلق لغيره أيهما كان أصوب؟
قلنا لهم: لامير المؤمنين (عليه السلام) وأصحابه امور خص بها وخصوا بها دون من بازائهم، فان أوجدتمونا مثل ذلك أو ما يقاربه لكم فأنتم المحقون: أو لها أن أعداءه كانوا يقرون بفضله وطهارته وعلمه، وقد روينا ورووا له معنا أنه (صلى الله عليه وآله) خبر " أن الله
[١]يعنى اولاده وأحفاده.