شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٢٥
فيما نُقِل عنهم واستُحفِظ في الصحف ودُوِّن في الكتب المؤلفة من قبل أن تقع الغيبة بمائتي سنة أو أقل أو أكثر.
فليس أحد من أتباع الائمة (عليهم السلام) إلا وقد ذكر ذلك في كثير من كتبه ورواياته ودونه في مصنفاته وهي الكتب[١] التي تعرف بالاصول مدوَّنة مستحفظة عند شيعة آل محمد (عليهم السلام) من قبل الغيبة بما ذكرنا من السنين، وقد أخرجت ما حضرني من الاخبار المسندة في الغيبة في هذا الكتاب في مواضعها.
فلا يخلو حال هؤلاء الاتباع المؤلفين للكتب أن يكونوا علموا الغيب بما وقع الان من الغيبة، فألفوا ذلك في كتبهم ودونوه في مصنفاتهم من قبل كونها، وهذا محال عند أهل اللب والتحصيل.
أو أن يكونوا (قد) أسسوا في كتبهم الكذب فاتفق الامر لهم كما ذكروا وتحقق كما وضعوا من كذبهم على بعد ديارهم واختلاف آرائهم وتباين أقطارهم ومحالهم، وهذا أيضا محال كسبيل الوجه الاول.
فلم يبق في ذلك إلا أنهم حفظوا عن أئمتهم المستحفظين للوصية (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ذكر الغيبة وصفة كونها في مقام بعد مقام إلى آخر المقامات مادونوه في كتبهم وألفوه في اصولهم.
وبذلك وشبهه فلج الحق وزهق الباطل. إن الباطل كان زهوقا)[٢].
تعليق الطبرسي في إعلام الورى على أخبار الغيبة:
قال الطبرسي (رحمه الله) مما يدل على صحة إمامته (عليه السلام) النص عليه بذكر غيبته، وصفتها التي يختصها ووقوعها على الحد المذكور من غير اختلاف حتى لم يخرم منه شيئا وليس يجوز في العادات أن تولد جماعة كثيرة كذبا يكون خبرا عن كائن فيتفق ذلك على حسب ما وصفوه.
[١]أقول ستأتي طرف من أحاديث هذه الكتب في الغيبة مما أشار اليه الشيخ الصدوق وحياة اصحابها بين السنوات (١٤٥-١٦٠) - والسنوات (٢١٠- ٢٣٠).
[٢]الشيخ الصدوق- كمال الدين وتمام النعمة ص ١٩.