شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٦٦
المهاجرين والأنصار) كما وصفه الشهيد الصدر. ولو لم يبايع المسلمون / وقد فعلوا ذلك طواعية دون تهديد أو قوة سلاح / لما انعقدت بيعة أبي بكر.
وكذلك الأمر في استخلاف أبي بكر لعمر أو في استخلاف عمر للستة، فالأمر لا يعدو ان يكون ترشيحا خاضعا للقبول أو الرفض من الأمة التي تدلي بصوتها في إعطاء البيعة أو رفض ذلك.
أما الاستنتاج من الشهيد الصدر بأن (الطريق الوحيد الذي بقي منسجما مع طبيعة الأشياء، ومعقولا على ضوء ظروف الدعوة والدعاة وسلوك النبي هو ان يختار النبي بأمر من الله شخصا فيعده إعدادا رساليا وقياديا لتتمثل فيه المرجعية الفكرية والزعامة السياسية) (ولم يكن هذا الشخص المرشح للإعداد الرسالي والقيادي والمنصوب لتسلم الدعوة وتزعمها فكريا وسياسيا إلا الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)).
فالرد عليه ان الغرابة بمكان ان يكون ذلك (هو الطريق الوحيد الذي بقي منسجما مع طبيعة الأشياء) ومع ذلك لم يجد أغلبية تؤيده من (الجيل الطليعي للامة) بل لم يذكر أحد ممن حضر السقيفة أو شهد البيعة في المسجد النبوي نصا أو وصية من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك.
والأغرب من ذلك هو انه لم يرد نص صريح في القرآن والسنة يشير إلى هذا الاختيار النبوي الذي هو (بأمر من الله)!
والأغرب من ذلك كله.. ان الإمام علي (عليه السلام) لم يحتج لنفسه - فيما ثبت عنه - بأي قول يشير إلى هذا (التعيين) بل كان مما حاجج به الإمام علي (عليه السلام) معاوية الذي نازعه سلطانه الشرعي قوله: (ان القوم الذين بايعوني هم القوم الذين بايعوا أبا بكروعمر..) " انتهى كلامه.
تعليقنا على الرد في محوره الأول هو:
ان الشهيد الصدر (رحمهم الله) لم يرفض الشورى في مجال ممارسة الحاكم للشؤون التنفيذية العامة ولم يرفض دورها في تشخيص المرجع في فترة الغيبة الكبرى ودور الانتخاب في حسم حالة تعدد المرجعيات المتكافئة المستوفية للشروط اللازمة وقد