شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٨٠
رواية على الاخرى ومع يقيننا بعدم صدور الشىء وحتى عن الائمة (عليهم السلام) فانا كنا نتوقف في الامر ونسلي انفسنا بان اهل الاختصاص هم الذين يهبون لرد الشبهات والدفاع عن ساحة الحق الاقدس، ونصطدم احيانا كثيرة بان الاصول لا يجوز فيها التقليد وانها ليست من القضايا الفقهية التي يترك امرها لمراجعنا رضوان الله عليهم وانما يتعلق الامر بقضية عقائدية يلزم تبينها بعد البحث والاستيقان، وكنا نقول لبعضنا بعضنا ان هذه النصوص على فرض انها غير موجودة فلم تكن لتعطل الناس عن اللجوء الى اهل البيت (عليهم السلام) باعتبارهم افضل من غيرهم في كل عصر عاشوا فيه وعلى افتراض انه لا نصوص تطلب من الناس مباشرة الانقياد لهم والتسليم بهم فان العقل السليم المتحرر عن الاهواء يحكم بتقديمهم على من سواهم ويأتينا العقل قائلا بان خلافة النبوة يلزم ان تتحلى بصفات النبوة وان لم تكن هنا باطلاقاتها فاستثناءات محدودة ونبحث في تاريخ خلفاء النبي (صلى الله عليه وآله) الذين اتت بهم السقيفة لنجد انه ما من عمل نبه النبي (صلى الله عليه وآله) الى اهميته وخطورته وضرورة الاتيان به او اكد على النهي عنه الا اتوا عليه ثلاثتهم بلا استثناء وكأنما عمدوا الى كل امر فخالفوه وإلى أي نهى فاصروا على الاتيان به وكنا نقول للاخوة ان هؤلاء لن يحكم العقل اصلا بصحة خلافتهم للنبي وان اجتمع الناس عليهم لانه سيكون اجتماعا على فرض تحققه طاعنا في النبوة معارضا لما رسخ من اعتقاد بان النبوة لطف رباني وهؤلاء لم يكونوا ابداً لطفا، ومن جانب ندرس تاريخ اهل البيت (عليهم السلام) كما درسنا تاريخ هؤلاء لنجد انه ما من امر صدر عن النبوة الا التزموه وما من نهي جاء به الشرع الا كانوا ابعد الناس عنه بل ما ارتكبوه اصلا حتى قبل النهى عنه.
وكنا كثيرا ما نخرج من المداولات بعد صدور الشورى من اول كل شهر بان يقيننا باق مع التأمين على ان هناك شبهات يلزم التصدي لها والرد عليها وسمعنا ان حاضرة العلم وعش آل محمد مدينة قم المقدسة تتناول هذه القضية من مجالسها الفكرية ومنتدياتها الثقافية ووعدنا احد الاخوة الافاضل في زيارة له الى قم بأنه سيسعى الى من يعلم انه ناقش صاحب الشورى.
وبعد فترة طويلة من ذهاب الاخ جاءت الحلقة الاولى منكم الى بعض الاخوة ثم