شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٦٨
أحمد بن بشار علينا في ذلك أن قال في كتابه:
كلام ابن بشار:
قال ابن بشار: (أقول: إن كل المبطلين أغنياء عن تثبيت إنية من يدعون له، وبه يتمسكون، وعليه يعكفون، ويعطفون لوجود أعيانهم وثبات إنياتهم وهؤلاء (يعني أصحابنا) فقراء إلى ما قد غني عنه كل مبطل سلف من تثبيت إنية من يدعون له وجوب الطاعة، فقد افتقروا إلى ما قد غني عنه سائر المبطلين واختلفوا بخاصة ازدادوا بها بطلانا وانحطوا بها عن سائر المبطلين، لان الزيادة من الباطل تحط والزيادة من الخير تعلو، والحمد لله رب العالمين.
وأقول قولا تعلم فيه الزيادة على الانصاف منا وإن كان ذلك غير واجب علينا.
وأقول: إنه معلوم أنه ليس كل مدع ومدعى له بمحق، وإن كل سائل لمدع تصحيح دعواه بمنصف وهؤلاء القوم ادعوا أن لهم من قد صح عندهم أمره ووجب له على الناس الانقياد والتسليم وقد قدمنا أنه ليس كل مدع ومدعى له بواجب له التسليم، ونحن نسلم لهؤلاء القوم الدعوى ونقر على أنفسنا بالابطال - وإن كان ذلك في غاية المحال - بعد أن يوجدونا إنية المدعى له ولانسألهم تثبيت الدعوى، فان كان معلوما أن في هذا أكثر من الانصاف فقد وفينا بما قلنا[١]، فان قدروا عليه فقد أبطلوا، وإن عجزوا عنه فقد وضح ما قلناه من زيادة عجزهم عن تثبيت ما يدعون على عجز كل مبطل عن تثبيت دعواه. وأنهم مختصون من كل نوع من الباطل بخاصة يزدادون بها انحطاطا عن المبطلين أجمعين لقدرة كل مبطل سلف على تثبيت دعواه إنية من يدعون له وعجز هؤلاء عما قدر عليه كل مبطل إلا ما يرجعون إليه من قولهم " إنه لابد ممن تجب به حجة الله عزوجل " وأجل لابد من وجوده فضلا عن كونه، فأوجدونا الانية من دون إيجاد الدعوى.
<=
بترجمة الحسن بن موسى النوبختي ذكر للنوبختي هذا كتابين باسم (جواباته لابي حعفر بن قبة) والظاهر ذلك منه على ابن قبة قبل ان يستبصر. [١]هو غير علي بن أبى غانم الذى عنونه منتجب الدين بل هو رجل آخر لم أعثر على عنوانه في كتب الرجال.