شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٥٩
لقد كان ينبغي على (الاستاذ الكاتب) ان يبحث المسألة بحثاً علميا فيورد كل روايات الوصية في المصادر الشيعية والسنية ويناقشها مناقشة علمية سندا ودلالة أما ان يكتفي بما ذكر ليقول بعده " وإذا القينا نظرة على هذه الروايات التي يذكرها اقطاب الشيعة الامامية كالكليني والمفيد والمرتضى فاننا نرى انها تكشف عن عدم وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) للامام علي بالخلافة والامامة.. وترك الأمر شورى "فهو مما لا يرتضيه منه قارىء يحترم عقله ووقته.
والى القارىء الكريم نموذج من روايات الوصية التي ذكرها المفسرون والمؤرخون والمحدثون.
روى الطبري في تفسير قوله تعالى (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِينَ) الشعراء/٢١٤ عن ابن حميد قال " ثنا سلمة قال: ثني محمد بن اسحق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب عن عبد الله بن عباس عن علي بن ابي طالب قال:
لمانزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِينَ) دعاني رسول الله فقال لى: يا علي ان الله امرني ان انذر عشيرتي الأقربين، قال: فضقت بذلك ذرعاً،وعرفت اني متى ما أُبادِهُّم بهذا الامر أرَ منهم ما اكره فَصَمَتُُّ، حتى جاء جبرئيل فقال: يا محمد، انك الا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك، فاصنع لنا صاعاً من طعام، واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عساً من لبن ثم اجمع بني عبد المطلب حتى اكلمهم، وابلغهم ما امرت به، ففعلت ما امرني به، ثم دعوتهم له وهم يومئذ اربعون رجلاًيزيدون رجلاً او ينقصونه، فيهم اعمامه ابو طالب وحمزة والعباس وابو لهب فلما اجتمعوا اليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به فلما وضعته تناول رسول الله (عليه السلام) حذية من اللحم فشقها بأسنانه ثم القاها في نواحي الصحفة، وقال: خذوا باسم الله، فأكل القوم حتى ما لهم بشىء حاجة، وما ارى الا مواضع ايديهم، وايم الله الذي نفس علي بيده، ان كان الرجل الواحد ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثم قال: اسق الناس، فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا منه جميعاً وايم الله ان كان الرجل الواحد منم ليشرب مثله، فلما اراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يكلمهم، بدره ابو لهب الى الكلام فقال لشد