شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٩٤
الرهط في بيت حتى يختاروا رجلا منهم، فان اجتمع خمسة ورضوا رجلا وأبى واحد فاشدخ رأسه، وان اتفق أربعة فرضوا رجلا منهم وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما، فان رضي ثلاثة رجلا منهم وثلاثة رجلا منهم فحكموا عبد الله بن عمر، فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلا منهم، فان لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين ان رغبوا عما اجتمع عليه الناس[١].
واستشار عبد الرحمن الناس[٢] فقال له عمار بن ياسر ان أردت ان لا يختلف المسلمون فبايع عليا، فقال المقداد بن الأسود صدق عمار ان بايعت عليا قلنا سمعنا واطعنا.
وقال ابن أبي سرح ان أردت إلا تختلف قريش فبايع عثمان، فقال عبد الله بن أبي ربيعة صدق ان بايعت عثمان قلنا سمعنا واطعنا.
وقال عمار: أيها الناس ان الله عز وجل أكرمنا بنبيه وأعزنا بدينه فأنى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم.
فقال رجل من بني مخزوم لقد عدوت طورك يا ابن سمية وما أنت وتأمير قريش لأنفسها[٣].
فقال سعد بن أبي وقاص: يا عبد الرحمن افرغ قبل ان يفتتن الناس.
ودعا عبد الرحمن على ا فقال له عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده.
قال أرجو ان افعل واعمل بمبلغ علمي وطاقتي[٤].
[١]في طبقات بن سعد بسنده عن سماك ان عمر قال للانصار ادخلوهم بيتا ثلاثة ايام فان استقاموا والاّ فأدخلوا عليهم فاضربوا اعناقهم ج٣: ٣٤٢، وفي انساب الأشراف للبلاذري٤: ٥٠٣ قال عمر ليتبع الاقل الاكثر فمن خالفكم فاضربوا عنقه ومثله في كنز العمال ١٢: ٦٨١.
[٢]وفي صحيح البخاري ج٩: ٩٧ قال عبد الرحمن لاهل الشورى لست بالذي انافسكم على هذا الامر ولكنكم ان شئتم اخترت منكم فجعلوا ذلك الى عبد الرحمن ومال الناس على عبد الرحمن يشاورونه وفي ج٥: ٢٢ قال عبد الرحمن لاهل الشورى اجعلوا امركم الى ثلاثة منكم فقال الزبير جعلت امري الى علي فقال طلحة جعلت امري الى عثمان وقال سعد قد جعلت امري الى عبد الرحمن بن عوف ثم قال عبد الرحمن لعلي وعثمان اجعلوه اليّ والله عليّ ان لاآلوا عن افضلكم.
[٣]انظر ايضا انساب الاشراف تحقيق المحمودي ج٢: ١٤٤ خبر ١٤٢.
[٤]وفي تاريخ اليعقوبي ١: ١٦٢ ان عليا (عليه السلام) قال لعبد الرحمن لما عرض عليه البيعة على كتاب الله وسنة
=>