شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٣
مصطلح الامام في الفكر الشيعي الاثني عشري
ورد لفظ الامام في التراث الفكري الشيعي على ثلاثة معاني:
المعنى الاول:
وهو معنى خاص ويراد به من له منزلة النبي (صلى الله عليه وآله) الا النبوة والازواج التي اشرنا اليها أي انه حجة في قوله وفعله وتقريره حيا وميتا، وأول أئمة بهذا المعنى هو النبي (صلى الله عليه وآله)، وعقيدة الشيعة ان هذا المعنى للامامة استمر بعد النبي في إثني عشر شخصاً من أهل بيته بوصية من النبي وبأمر من الله تعالى.
ولهذا المعنى من الامامة ياتي شرط العصمة والنص وحصرها في علي والحسن والحسين ثم في تسعة من ذرية الحسين كما حصرت الامامة بعد إبراهيم في ذريتهاسماعيل ثم اسحاق ثم يعقوب ثم حصرت في ذريته قال الله تعالى: (وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُك لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) البقرة/١٢٤. وقالى الله تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَةِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) الانبياء/٧٢-٧٣. إنَّ إسماعيل وإسحاق ويعقوبوالاسباط كانوا أئمة هدى يهدون الناس الى سنة إبراهيم بأمر الله تعالى.
روى أبو عمرو الزبيري عن أبى عبد الله (عليه السلام) قوله: (ان مما استحقت به الإمامة[١]
[١]قوله (عليه السلام) (ان مما استحقت به الإمامة التطهير... ثم العلم المكنون...): أي العلم المخزون المصون عن الاختلاف، نظير قوله تعالى (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَاب مَّكْنُون) الواقعة/٧٧-٧٨. ومراده (عليه السلام) ان الإمامة
=>