شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٠٠
شيعته وانتهاك حرمته، اعاذ الله من ذلك كل مؤمن ومؤمنة برحمته وفي ستر امره والسكوت عن ذكره... ولا يجوز لنا ولا لا حد من الخلق ان يختار اماماً برأيه... وانما اختيار الحجج والائمة الى الله عز وجل واقامتهم اليه فهو يقيمهم ويختارهم ويخفيهم واذا شاء اقامتهم فيظهرهم ويعلن امرهم اذا اراد، ويستره اذا شاء فلا يبديه، لانه تبارك وتعالى اعلم بتدبيره في خلقه واعرف بمصلحتهم والامام اعلم بامور نفسه وزمانه وحوادث امور الله منا، وقد قال ابو عبد الله جعفر بن محمد وهو ظاهر الامر معروف المكان مشهور الولادة والذكر لاينكر نسبه شائع اسمه وذكره امره في الخاص والعام من سماني باسمي فعليه لعنة الله، وقد كان الرجل من اوليائه وشيعته يلقاه في الطريق فيحيد عنه ولا يسلم عليه تقية، فإذا لقيه ابو عبد الله شكره على فعله وصوب له ما كان منه، وحمده عليه وذم من تعرف اليه وسلم عليه، واقدم عليه بالمكروه من الكلام... هذا كله لشدة التستر من الاعداء ولوجوب فرض استعمال التقية فكيف يجوز في زماننا هذا ترك استعمال ذلك مع شدة الطلب وضيق الامر وجور السلطان عليهم، وقلة رعايته لحقوق امثالهم ومع ما لقى في الماضي ابو الحسن من المتوكل وشدته عليه وما حل بابي محمد وهذه ا لعصابة من صالح بن وصيف لعنه الله وحبسه اياه، وامره بقتله وحبسه له ولاهل بيته، وطلب الشيعة وما نالهم منه من الاذى والتعنت، تسمية من لم يظهر له خبر ولم يعرف له اسم مشهور وخفيت ولادته.
وقد رويت الاخبار الكثيرة الصحيحة (ان القائم تخفى على الناس ولادته) و (يخمل ذكره) و (لا يعرف اسمه) و (لا يعلم مكانه) (حتى يظهر) ويؤتم به قبل قيامه. ولا بد مع هذا الذي ذكرناه ووصفنا استتاره وخفاء من ان يعلم امره وثقاته وثقاة ابيه وان قلوا... فهذه سبيل الامامة وهذا المنهاج الواضح، والغرض الواجب اللازم الذي لم يزل عليه الاجماع من الشيعة الامامية المهتدية رحمة الله عليها، وعلى ذلك كان اجماعنا الى يوم مضى الحسن بن علي رضوان الله عليه.
وقالت الفرقة الثانية: ان الحسن بن علي حي لم يمت، وانما غاب وهو القائم. ولا يجوز ان يموت الامام ولا ولد له، ولا خلف معروف ظاهروالارض لا تخلو من امام ولا حجة لله، ولا يلزم الخلق الا امامة من ثبتت له الوصية والحسن بن علي فقد