شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٧١
نص الشبهة
قال: تشير روايات كثيرة يذكرها الصفار في بصائر الدرجات والكليني في (الكافي) والحميري في (قرب الاسناد) والعياشي في (تفسيره) والمفيد في (الارشاد) والحر العاملي في (إثبات الهداة) وغيرهم إلى ان الائمة أنفسهم لم يكونوا يعرفون بحكاية القائمة المسبقة المعدة منذ زمان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعدم معرفتهم بإمامتهم أو بإمامة الامام اللاحق من بعدهم إلا قرب وفاتهم. فضلا عن الشيعة أو الامامية أنفسهم الذين كانوا يقضون في حيرة واختلاف بعد وفاة كل إمام وكانوا يتوسلون بكل إمام ان يعين اللاحق بعده ويسميه بوضوح لكي لا يموتوا وهم لا يعرفون الامام الجديد. يروي الصفار في (بصائر الدرجات) ص ٤٧٣ باب (ان الائمة يعلمون إلى من يوصون قبل وفاتهم مما يعلمهم الله): حديثا عن الامام الصادق يقول فيه: (ما مات عالم حتى يعلمه الله إلى من يوصي)، كما يرويه الكليني في الكافي ج١ص ٢٧٧، ويروي أيضا عنه (عليه السلام): (لا يموت الامام حتى يعلم من بعده فيوصي إليه) وهو ما يدل على عدم معرفة الائمة من قبل بأسماء خلفائهم، أو بوجود قائمة مسبقة بهم وقد ذهب الصفار والصدوق والكليني ابعد من ذلك فرووا عن أبي عبد الله انه قال: (ان الامام اللاحق يعرف إمامته وينتهي إليه الامر في آخر دقيقة من حياة الاول) (البصائر ٤٧٨ والامامة والتبصرة من الحيرة باب ١٩ ص ٨٤ والكافي ج١ ص ٢٧٥)[١].
الرد على الشبهة
أقول: لقد أخطأ صاحب النشرة في فهم بعض الروايات التي ذكرها، وحمل بعضها الاخر بسبب إجماله على ما يشتهي وكان ينبغي ان يفهمه في ضوء مجموعة أخرى من
[١]الشورى العدد العاشر ص١١.