شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٢٩
عثمان بن عيسى الكلابي[١] عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن أعين قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إن للقائم غيبة قبل أن يقوم، قلت له ولم؟ قال يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه -. ثم قال يا زرارة وهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته، منهم من يقول هو حمل، ومنهم من يقول هو غائب، ومنهم من يقول ما ولد، ومنهم من يقول ولد قبل وفاة أبيه بسنتين. غير أن الله تبارك وتعالى يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون. قال زرارة فقلت جعلت فداك فإن أدركت ذلك الزمان فأي شيء أعمل قال يا زرارة إن أدركت ذلك الزمان فأدم هذا الدعاء " اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك فانك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني.
الحسن بن علي بن فضال[٢] عن عبد الله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن
<=
محمد بن إبراهيم الوراق قال: حدثنا حمدان بن أحمد القلانسي، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى. [١]قال النجاشي: " عثمان بن عيسى أبو عمرو العامري الكلابي، ثم من ولد عبيد بن رؤاس، فتارة يقال الكلابي وتارة العامري وتارة الرؤاسي، والصحيح: أنه مولى بني رؤاس وكان شيخ الواقفة ووجهها، وأحد الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر (عليه السلام)، روى عن أبى الحسن (عليه السلام)، ذكره الكشي في رجاله وذكر نصر بن الصباح، قال: كان له (يعني الرضا (عليه السلام)) في يده مال فمنعه فسخط عليه، وقال: ثم تاب وبعث إليه بالمال، وكان يروى عن أبي حمزة، وكان رأى في المنام أنه بموت بالحائر على صاحبه السلام، فترك منزله بالكوفة واقام بالحائر حتى مات، ودفن هناك صنف كتبا، منها: كتاب المياه. وكتاب القضايا والاحكام، وكتاب الوصايا، وكتاب الصلاة. [٢]قال النجاشي: " الحسن بن علي بن فضال، كوفي يكنى أبا محمد. ابن عمرو ابن أيمن مولى تيم الله، لم يذكره أبوعمرو الكشي في رجال أبي الحسن الاول (عليه السلام). قال أبوعمرو: قال الفضل بن شاذان: كنت في قطيعة الربيع في مسجد الربيع أقرأ على مقريء يقال له: إسماعيل بن عباد، فرأيت قوما يتناجون، فقال أحدهم: بالجبل رجل يقال له ابن فضال أعبد من رأينا أو سمعنا به، قال: فإنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة، فيجيء الطير فيقع عليه فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة، وإن الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد أنست به، وإن عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قتال قوم فاذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا. قال أبومحمد (هو الفضل بن شاذان): فظننت أن هذا رجل كان في الزمان الاول، فبينما أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي (رحمه الله)، إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسي ورداء نرسي وفي رجله نعل مخضر فسلم على أبي، فقام إليه أبي فرحب به وبجله، فلما أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا الحسن بن علي بن فضال، قلت: هذا ذاك العابد الفاضل؟ قال: هو ذاك، قلت: ليس هو ذلك، ذاك بالجبل، قال: هو ذاك كان يكون بالجبل قال: ما أغفل (أقل) عقلك من غلام، فأخبرته بما سمعت من القوم فيه، قال: هو ذلك. فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ثم خرجت إليه بعد إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الاحاديث، وكان يحمل كتابه ويجيء إلى الحجرة
=>