شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٧٢
الاحاديث أوضح منه وأكثر صراحة.
أما الرواية التي أخطأ في فهمها خطأً فاحشاً فهي رواية صفوان الاتية:
قال صفوان: قلت للرضا (عليه السلام) اخبرني عن الامام متى يعلم انه إمام أحين يبلغه ان صاحبه قد مات أو حين يمضي مثل أبي الحسن قبض ببغداد وأنت هنا قال يعلم ذلك حين يمضي صاحبه، قلت بأي شىء قال يلهمه الله[١].
فمن الواضح ان قول الرضا (عليه السلام) يعلم حين يمضي صاحبه جواب لسؤال عن الامام اللاحق كيف يعرف ان الامر انتهى إليه ومراد السائل حالة التصدي للامامة من اللاحق باعتبار لا يكون إمامان إلا وأحدهما صامت وباعتبار ان الامام السابق قد يموت في مكان بعيد ويستغرق وصول خبر موته مدة طويلة كما في حالة موت الامام الكاظم (عليه السلام) في السجن في بغداد وكان وصيه الرضا (عليه السلام) في المدينة، أو موت الرضا (عليه السلام) في خراسان وكان وصيه الجواد (عليه السلام) في المدينة، وهكذايتضح ان الرواية تتحدث عن جواب سؤال متى يتصدى الامام اللاحق للامامة ويضطلع بمهماتها فعلاً؟ ولم تكن تتحدث عن سؤال متى يعرف الامام اللاحق انه قد جاءت النصوص فيه والوصية عليه من الامام السابق.
وبعبارة أخرى توجد قضيتان:
الاولى: قضية النص على الامام اللاحق من الامام السابق وهذه قد تحصل في سن مبكرة من عمر الامام السابق كما ستأتي الامثلة على ذلك.
الثانية: قضية اضطلاع الوصي بمهمات الامامة فعلاً وتحصل في اللحظة التي يتوفى فيها الامام اللاحق وليس في اللحظة التي يصل فيها خبر موته مهما بعدت المسافات التي تفصل بينهما ويحصل علمه بموت الامام السابق بإلهام من الله تعالى عبر ملائكته.
أما الرواية المجملة التي كان يجب عليه ان يفهمها في ضوء غيرها فهي قوله (عليه السلام): (لا يموت الامام حتى يعلم من بعده فيوصي إليه) وهذه ونظائرها ينبغي ان يرجع في
[١]الكافي ج١ /٣٨١ ج٤.