شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٤٩
المقدمة
وبعد فهذه الحلقة الثالثة من (شبهات وردود) وقد كرستها للرد على الجزء الاول من كتاب احمد الكاتب الذي طبع مؤخراً باسم (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى... الى ولاية الفقيه).
وهو ثلاثة اجزاء في مجلد واحد يبطل بزعمه في الجزء الاول نظرية الامامة الالهية وينكر في الجزء الثاني ولادة المهدي (عليه السلام) وينفي في الجزء الثالث مسألة ولاية الفقيه وقضايا اخرى.
وقد نهجنا في الرد عليه النهج الذي نهجناه في الحلقتين السابقتين وهو ان نقتطع فقرة تامة المعنى من كلماته ثم نرد عليها.
ان الانطباع العام الذي خرجنا به عند مطالعتنا للكتاب باجزائه الثلاثة هو ان الاستاذ الكاتب قد خلط بين قضيتين ترتبطان بأهل البيت (عليهم السلام).
الاولى: قضية كونهم قد نصبهم الرسول (صلى الله عليه وآله) بأمر الله تعالى شهداء على الناس وائمة هدى مطهرين يؤخذ بقولهم وفعلهم وتقريرهم وحفظة للشريعة وانهم في هذا الموقع امتداد للرسول (صلى الله عليه وآله) الا انهم ليسوا بأنبياء وانهم اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل، وان الثاني عشر منهم صاحب العمر الطويل كنوح، وصاحب الغيبتين[١] كعيسى، وانه صاحب الوعد الالهي الذي بشرت به الانبياء وهذه القضية لا مجال لغير النص او النص والمعجز فيها.
الثانية: قضية كونهم في زمانهم اولى الناس بالحكم وان هذه الاولوية اولوية
[١]اشرنا اليهما في الحلقة الثانية الفصل الاول.