شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥٢٠
أقول:
انما نبهتك الى ان مصطلح الإمامة استعمل بمعنيين أو ثلاث بسبب اصرارك على استعمال معنى واحد وهو معنى (الحكم) هذا المعنى الذي أدى بك ان تقول (ان الشيعة يشترطون في الحاكم العصمة والنص واالسلالة العلوية الحسينية وانهم لما أقاموا دولتهم في ايران تخلو عن هذه الشروط في الحاكم)! والحال أن الشيعة (اشترطوا العصمة والنص والحصر في على والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين (عليه السلام)) في إمامة خاصة بهم وهي عين إمامة الرسول من حيث حجية قوله وفعله وتقريره سواء كان حاكما او لم يكن، وهذه الإمامة لهؤلاء الإثني عشر نظير إمامة اسماعيل واسحاق ويعقوب ويوسف والمعصومين من ذريته قبل موسى ونظير إمامة آل هارون بعد موسى المذكورين في القرآن. أما الحكومة فهي حق هؤلاء الأئمة في زمانهم وتستمر بعدهم في الصالحين من الفقهاء سواء كانوا من ذرية هارون أو من ذرية غيرهم وكذلك الأمر في الحكومة في عصر الغيبة هي للعدول من الفقهاء الكفوئين ممن تثق به الأمة سواء كانوا من الهاشميين أو لم يكونوا.
وهكذا لم يتخل أحد ممن رفع شعار ولاية الفقيه وإقامة الدولة تحت رايته عن عقيدته الإثني عشرية وذلك لوضوح ان إمامة أولئك الأئمة إمامة خاصة، يكون الحكم شأنا ضئيلا جدا من شؤونها. وإن الحاكم لا يشترط فيه العصمة ولا النص ولا السلالة العلوية الحسينية.
قوله: (ان إصرارك على بحث موضوع نظرية الامامة تبعا للأحاديث (الضعيفة في المتن والسند) التي ذكرتها، بعد انهيار النظرية الاثني عشرية، قد يجرك الى الانتقال الىالإسماعيلية او البهرة، واذا أردت ان تعيد النظر في نظرية الامامة ككل فيمكنك ان تصل الى نظرية الشورى التي اعتقد انها النظرية السياسية لأهل البيت الذين لم يكونوا يدعون العصمة ولا النص ولا حصر الخلافة والإمامة في سلالتهم).
أقول:
لم تبين نقاط الضعف في الروايات التي ذكرناها وقد ناقشنا كل إشكالاتك حول الإثني عشرية في نشرتنا شبهات وردود الحلقة الأولى وبقي حديث الإثني عشر على