شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٩١
نص الشبهة
قال البغدادي: " ان استخلاف أبي بكر لعمر وكذلك استخلاف عمر للستة كان ترشيحا خاضعا للقبول أو الرفض من الأمة ".
الرد على الشبهة
اقول: ان قوله هذا رأىٌ شاذ وافقه عليه بعض السنة.
قال الماوردي: " وأما انعقاد الإمامة بعهد من قبله، فهو مما انعقد الإجماع على جوازه، ووقع الاتفاق على صحته، لأمرين عمل المسلمون بهما ولم يتناكروهما:
أحدهما: ان أبا بكر عهد بها إلى عمر فاثبت المسلمون إمامته بعهده.
والثاني: ان عمر عهد بها إلى أهل الشورى فقبلت الجماعة دخولهم فيها وخرج باقي الصحابة منها... فان لم يكن ولدا ولا والدا جاز ان ينفرد بعقد البيعة له وبتفويض العهد إليه وان لم يستشر فيه أحدا من أهل الاختيار لكن اختلفوا هل يكون ظهور الرضا منهم شرطا في انعقاد بيعته أولا؟
فذهب بعض علماء أهل البصرة إلى ان رضا أهل الاختيار شرط في لزومها للامة..
والصحيح ان بيعته منعقدة، وان الرضا بها غير معتبر لان بيعة عمر لم تتوقف على رضا الصحابة "[١].
وقال النووي وغيره: " اجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف، وعلى انعقادها بأهل الحل والعقد لإنسان حيث لا يكون هناك استخلاف غيره "[٢].
[١]الأحكام السلطانية: ١٠.
[٢]فتح الباري ج١٦: ٣٣٤.