شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥٢٨
ضئيل جدا إذ لم تكن بيننا رفقة طويلة ولا قصيرة ولا حتى لساعتين وانما جرت مكالمة هاتفية بيننا ثلاث مرات ومرة حضر في بيت احد الأصدقاء في لندن ونحن على وشك الخروج فبقينا واقفين مدة ربع ساعة تقريبا نتحدث ومرة أخرى استمع فيها الى محاضرتي في قاعة المجلس الأعلى في لندن وذلك سنة ١٩٩٥، ثم بعد خمس سنوات يسمع صوتا مقرونا باسمي في مداخلة كان المقدر ان اتكلم فيها شخصيا ولكن الذي حصل هو اني لم اتكلم بل تكلم فيها غيري لملابسة حصلت[١] ولم يصدق بإخباري له في رسالة انني لست المتحدث في تلك المداخلة.
وإذا كان الرجل يتعامل مع قضية بسيطة لا يفصل بينه وبين مصادرها الا دقائق أو ساعات بمثل هذه الروح والمنهج، فكيف سيكون تعامله مع قضايا اكثر تعقيدا والفاصل الزمني بينه وبينها يزيد على الألف سنة؟ انها نفس الروح بل اعمق الم يحكم بكذب السفراء الأربعة ونسب اليهم انهم اختلقوا القول بوجود ولد للحسن العسكري وجعلوه الإمام الثاني عشر، وتجاوز بذلك جمهور الشيعة الذين كانوا يتعاملون حسيا مع هؤلاء النواب ويرون استقامتهم وامانتهم وثقة الماضين من الأئمة بهم؟.
[١]كان معي في مكان مشاهدة المقابلة سماحة الشيخ الآصفي وسماحة الشيخ الكوراني وسماحة السيد كمال ا لحيدري وسماحة السيد رياض الحكيم مدير مكتب آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم وفضيلة الأستاذ جواد علي كسار وكانوا شاهدين لواقعة ظهور اسمي على شاشة التلفزيون وحديث غيري. وكان سر الإلتباس الذي حصل هو اني وبعض الأخوة كنا في بيت وقد أعطيت رقم تلفون هذا البيت لمنسق المداخلات ثم حصل عطل في جهاز التلفزيون فغادرنا المكان الى مكان آخر حرصا على متابعة المقابلة وبعد خروجنا أصلح العطل الدي كان بسيطا ولم نلتفت اليه وجاء السيد حسين الكشميري وآخرين الى هذا المكان واتصلت قناة الجزيرة بعد ذلك بهذا البيت ولم يشأ السيد الكشميري ان يضيع الفرصة وتكلم وغفل عن التنبيه في نهاية المداخلة انه ليس السيد سامي البدري.