شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١٧٥
التالي، ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونقل لى منتقله " (الخطبة رقم ٢).
وقوله (عليه السلام): " أين الذين زعموا انهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا، ان رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطى الهدى، ويستجلى العمى، ان الأئمة من قريش غُرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم " (الخطبة رقم ١٥٢).
وقوله (عليه السلام): " وخلف فينا راية الحق، من تقدمها مرق، ومن تخلَّف عنها زهق، ومن لزمها لحق ".
وقوله (عليه السلام): " هم عيش العلم وموت الجهل.. لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه، وهم دعائم الإسلام، وولائج الاعتصام، بهم عاد الحق إلى نصابه، وانزاح الباطل عن مقامه وانقطع لسانه عن منبته " (الخطبة رقم ٢٣٩).
وقوله (عليه السلام) عن نفسه: " وأنا من رسول الله كالضوء من الضوء والذراع من العضد " (الكلام رقم ٤٥١).
وقوله (عليه السلام): " لقد علمتم اني أحق بها من غيري " الخطبة رقم ٧٤.
وقوله (عليه السلام): " أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وانه ليعلم ان محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى إلىَّ الطير " (الخطبة رقم ٣).
وفي ضوء ذلك يتضح ان الولاية لعلي (عليه السلام) في حديث الرسول (صلى الله عليه وآله) لا تعني المحبة والنصرة[١]، لان هذين الأمرين من حق كل مؤمن، وعلي (عليه السلام) أول المؤمنين، وليست لغيره سوابق في الإيمان والجهاد كسوابقه بل ليست لغيره من الطاعة والانقياد لله ورسوله كانقياده وطاعته، وحقه في المحبة والنصرة محفوظ من هذه الناحية، وإنما أراد بالولاية تلك الولاية الخاصة بالرسول دون غيره من المؤمنين، هذه الولاية التي تجعل المؤمنين إلى آخر الدنيا في جانب والرسول في جانب آخر، وولاية الرسول التي ينفرد بها هي ولاية الله تعالى، وولاية الله تعالى لا تقف عند حدود المحبة
[١]كما ذهب إلى ذلك الدهلوي صاحب التحفة الاثني عشرية والشيخ النبهاني في كتابه الشخصية الإسلامية ج٢: ٦٩ وغيرهما من علماء السنة.