شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٤١
الخراساني والله جعلت فداك ما منعني ان أكلمك بالخراسانية، غير أني ظننت انك لا تحسنها فقال: سبحان الله إذا كنت لا احسن أجيبك فما فضلي عليك.
ثم قال: يا أبا محمد ان الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولاشىء فيه الروح فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام[١].
شرح الرواية:
قوله (عليه السلام) (اما أولها فانه بشىء قد تقدم من أبيه فيه بإشارة منه إليه لتكون عليهم حجة).
يريد بهذا الشىء المتقدم من الامام الاب هو النص بالإمامة، أو يريد الوصية الظاهرة التي قد يشرك فيها معه آخرون وهذا الاخير هو الأرجح، لان النص بالإمامة لا يحتاج معه إلى شىء من العلامات الأخرى، ويدل على هذا الرجحان عدة روايات.
منها ما رواه الكليني في الكافي عن عبد الأعلى قال، قال الباقر (عليه السلام) يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره: هو أولى الناس بالذي قبله، وهو وصيه، وعنده سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله).. ثم دعا بشهود أربعة كتب وصيته إلى ولده جعفر (عليه السلام) وسأله جعفر عن علة الوصية فقال له (عليه السلام): اني كرهت ان تغلب وان يقال انه لم يوص فأردت ان تكون لك حجة فهو الذي إذا قدم الرجل البلد قال: من وصيُّ فلان قيل فلان قلت (أي عبد الأعلى) فان أشرك في الوصية قال تسألونه فانه سيبين لكم[٢].
ورواية الكليني أيضا عن هشام بن سالم قال:
" كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله (عليه السلام) أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون على عبد الله بن جعفر انه صاحب الأمر بعد أبيه، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس عنده وذلك انهم رووا عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: ان الأمر في الكبير ما لم تكن به عاهة، فدخلنا عليه نسأله عما كنا نسأل عنه إياه، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟
[١]ج١: ٢٨٥ الحديث رقم ٧.
[٢]ج ١: ٣٧٦ الحديث رقم ٢.