شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣٤٥
علي مالي ولهذا الحميت الأسود (أو الخبيث الأسود)، ثم قال معاذ الله ان أضمر لهما إلا الحسن الجميل، ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ فسيره إلى المدائن وقال لا تساكنّي في بلدة أبدا، ثم نهض إلى المنبر حتى اجتمع الناس وقال إلا لا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما (أي أبا بكر وعمر) إلا جلدته حد المفتري "[١].
وفي رواية أخرى لابن عساكر بسنده عن مغيرة عن سماك قال: " بلغ عليا ان ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر، فدعا به، ودعا بالسيف أو قال فهمَّ بقتله، فكُلِّم فيه فقال لا يساكني ببلد أنا فيه، قال فسيره إلى المدائن "[٢].
ووردت المفردة الرابعة (وهي ان ابن سبأ وأصحابه في المدائن لما بلغهم قتل علي (عليه السلام) أنكروه) في رواية الجاحظ عن مجالد (ت ـ ١٤٤) عن الشعبي (ت ـ ١٠١) عن جرير بن قيس قال: " قدمت المدائن بعدما ضرب علي بن ابي طالب كرم الله وجهه فلقيني ابن السوداء وهو ابن حرب فقال لي ما الخبر فقلت ضرب أمير المؤمنين ضربة يموت الرجل من ايسر منها ويعيش من اشد منها، قال لو جئتمونا بدماغه في مائة صُرَّة لعلمنا انه لا يموت حتى يذودكم بعصاه "[٣].
وقد روى رواية مجالد هذه الخطيب البغدادي (ت ـ ٤٦٢) وفيها زحر بن قيس بدلا من جرير بن قيس.
وفيها أيضا عبد الله بن وهب السبائي بدلاً من ابن السوداء[٤].
ووردت معلومة (ان ابن سبأ احدث النص والطعن في الصحابة) في حديث أبي علي الجبائي تـ ٣٠٣ كما حكاه عنه القاضي عبد الجبار المعتزلي (ت ـ ٤١٣) قال: " قال أبو علي الجبائي:
ثم حدث في آخر أيام علي بن أبي طالب (عليه السلام) قول ابن سبأ وإفراطه في وصفه
[١]ابن حجر لسان الميزان تحقيق المرعشلي ج٤/٢٤.
[٢]ابن عساكر تاريخ دمشق ج٢٩/٧-٩.
[٣]البيان والتبيين ج٣/٤٦.
[٤]تاريخ بغداد ج٨/٤٨٨.