شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ١١٢
أما عمر بن أذينة وهو من أصحاب الكاظم أدرك أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) وروى عنه وكان قد هرب من المهدي العباسي ومات باليمن في حدود سنة (١٦٨هـ).
انظر الجدول التوضيحي بذلك على الصفحة التالية.
ثانيا:
قوله: (ولكن عامة الشيعة في ذلك الزمان كانوا يشكون في وضع واختلاق كتاب سليم).
أقول: ليس الامر كما ذكر..
وتحقيق الامر: ان ابن الغضائري وهو معاصر للشيخ الطوسي قال في ترجمته لـ (أبان بن أبي عياش): "لا يلتفت إليه وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه"، وقال المفيد في شرحه لاعتقادات الصدوق: "وأما ما تعلق به من حديث سليم الذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه برواية أبان بن أبي عياش فالمعنى فيه صحيح غير ان الكتاب غير موثوق به"[١].
وان اغلب المحققين من علماء الشيعة لم يعتنوا بتضعيفات ابن الغضائري.
قال السيد الخوئي (رحمه الله) في معجم رجال الحديث: "أما الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري فهو لم يثبت ولم يتعرض له العلامة في إجازاته وذكر طرقه إلى الكتب. بل أن وجود هذا الكتاب في زمان النجاشي والشيخ أيضا مشكوك فيه، فإن النجاشي لم يتعرض له مع انه قدس سره بصدد بيان الكتب التي صنفها الامامية حتى انه يذكر مالم يره من الكتب وان ما سمعه من غيره أو رآه في كتابه، فكيف لا يذكر كتاب شيخه الحسين بن عبيد الله أو ابنه احمد! وقد تعرض قدس سره لترجمة الحسين بن عبيد الله ولم يذ كر فيها كتاب الرجال كما انه حكى عن احمد بن الحسين في عدة موارد ولم يذكر انه له كتاب الرجال. نعم أن الشيخ تعرض في مقدمة فهرسته: أن احمد بن الحسين كان له كتابان ذكر في أحدهما المصنفات وفي الاخر الاصول ومدحهما غير انه ذكر عن بعضهم أن بعض ورثته أتلفهما ولم ينسخهما أحد.
[١]قاموس الرجال ج١/ترجمة ابان بن أبي عياش.