شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٠
أهل المعرفة به من الآثار[١].
الامر الثاني: الطريقة التي توصل الشخص المؤهل الى موقع الحكم ومصدر سلطة الحاكم
لا يختلف الشيعة حول سلطة النبي والائمة الاثني عشر في الحكم ان مصدرها النص من الله على نبيه في القرآن او النص من نبيه على علي (عليه السلام) ومادور البيعة الا دور النصرة والتمكين.
قال السيد كاظم الحائري: ان المعصوم (عليهم السلام) على رغم ان له ولاية الامر والحكومة بتشريع من قبل الله تعالى لم يكن من المقرر الهيا ان يرضخهم لما له من حق الحكومة بالاكراه الاعجازي، كما انه لا تجبر الامة على الاحكام الاخرى كالصلاة والصوم بالجبر الاعجازي والا لبطل الثواب والجزاء، لان الناس يصبحون مسيرين عن غير اختيار. بل كان من المقرر ان يصل المعصوم الى السلطة بالطرق الاعتيادية ومن الواضح الوصول الى السلطة بالطريق الاعتيادي وبغير الاعجاز ينحصر في وجود ناصرين له من البشر، فكان اخذ البيعة منهم لاجل التأكد من وجود ثلة كافية من الامة تعهدوا بنصر المعصوم والعمل معه في جهاده وسائر اموره الحكومية ولولاهم لعجز المعصوم حسب القوة البشرية ومن دون الاعجاز عن تحقيق السلطة والحكومة خارجا[٢].
ويختلف فقهاء الشيعة في تشخيص مصدر سلطة الفقيه وفي حدودها سعة وضيقا.
فمنهم من حصرها في نطاق الامور الحسبية[٣] وهناك من وسعها لتشمل ما كان
[١]الشيخ المفيد المقنعة ص ٨١٠.
[٢]رسالة الثقلين العدد ١٢ مغزى البيعة مع المعصومين.
[٣]الامور الحسبية مصطلح فقهي يقصد به الامور والمصالح العامة او الخايصة التي نعلم بصورة قطعية بان الله تعالى لا يرضى بفواتها من ناحية وان حصولها وتحققها يتوقف على وجود من يلي امرها ويمارس الولاية والاشراف عليها من ناحية اخرى، ولم يعين الله تعالى لها وليا خاصا من ناحية ثالثة ويمثل لها عادة بالموقوفات العامة التي هي بحاجة الى من يتولى امرها ولم يعين لها الواقف متوليا خاصا، وكذلك أموال اليتامى والقاصرين الذين ليس لهم اولياء (انظر ولاية الامر للسيد كاظم الحائري المقدمة بقلم السيد علي
=>