شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٥٧
نص الشبهة
قال: " وبالرغم مما يذكر الإماميون من نصوص حول تعيين النبي (صلى الله عليه وآله) للإمام علي بن ابي طالب كخليفة من بعده، إلا ان تراثهم يحفل بنصوص أخرى تؤكد التزام الرسول الأعظم وأهل البيت بمبدأ الشورى وحق الأمة في انتخاب أئمتها.
تقول رواية يذكرها الشريف المرتضى - وهو من ابرز علماء الشيعة في القرن الخامس الهجري - ان العباس بن عبد المطلب خاطب أمير المؤمنين في مرض النبي (صلى الله عليه وآله) ان يسأله عن القائم بالأمر بعده، فان كان لنا بينه وان كان لغيرنا وصى بنا. وان أمير المؤمنين قال: "دخلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين ثقل، فقلنا: يا رسول الله.. استخلف علينا، فقال: لا، إني أخاف ان تتفرقوا عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون، ولكن ان علم الله في قلوبكم خيرا اختار لكم".
ويقول الكليني في (الكافى) نقلا عن الإمام جعفر بن محمد الصادق: انه لما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وامير المؤمنين فقال للعباس: ، يا عم محمد.. تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته؟.. فرد عليه فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني شيخ كبير كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح. قال فاطرق هنيهة ثم قال: يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقض دينه؟.. فقال كرر كلامه.. قال: أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها. ثمقال: يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه؟.. فقال: نعم بأبي أنت وأمي ذاك عليَّ ولي.
وهذه الوصية، كما هو ملاحظ وصية عادية شخصية آنية، لا علاقة لها بالسياسة والإمامة، والخلافة الدينية، وقد عرضها الرسول في البداية على العباس بن عبد المطلب، فأشفق منها، وتحملها الإمام أمير المؤمنين طواعية. وهناك وصية أخرى نقلها