شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٧٩
نص الشبهة
قوله: " واذا كان حديث الغدير يعتبر اوضح واقوى نص من النبي بحق امير المؤمنين فان بعض علماء الشيعة الامامية الاقدمين كالشريف المرتضى يعتبره نصا خفيا غير واضح بالخلافة، حيث يقول في (الشافي): "انا لا ندعي علم الضرورة في النص، لا لأنفسنا ولا على مخالفينا، وما نعرف احدا من اصحابنا صرح بادعاء ذلك" " ص ١٤ وأيضا ص ٥٨.
الرد على الشبهة
اقول:
ان مراد السيد المرتضى بـ (النص الخفي) هو ما يسمى عند الاصوليين بـ (المجمل) وعرََّفوه بـ (انه ما لم تتضح دلالته) ويقابله (المبيََّن) وقد ذكروا للاجمال والخفاء اسبابا كثيرة منها ان يكون اللفظ مشتركاً ولا توجد قرينة على أحد معانيه كلفظة (مولى) فانها موضوعة للاولى، وللعبد المملوك، وابن العم، والحليف.
ويتضح من ذلك ان (النص المجمل) و (الخفي) يحتاج إلى استدلال ونظر وذلك بالبحث عن القرائن من داخل النص أو من خارجه وهو ما يصنعه علماء الشيعة مع (حديث الغدير) ومنهم الشريف المرتضى حيث قال:
" الوجه المعتمد في الاستدلال بخبر الغدير على النص هو ما نرتبه فنقول:
ان النبي (صلى الله عليه وآله) استخرج من امته بذلك المقام الاقرار بفرض طاعته ووجوب التصرف بين أمره ونهيه بقوله (صلى الله عليه وآله) " الست أولى بكم من انفسكم؟ " وهذا القول وان كان مخرجه مخرج الاستفهام فالمراد به التقرير وهو جار مجرى قوله تعالى (الست بربكم) الاعراف ١٧٢، فلما اجابوه بالاعتراف والاقرار رفع بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال عاطفاً