شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٢٦١
ورواها ابن كثير في تفسيره عن ابن جرير الطبري وفيها " على ان يكون اخي وكذا وكذا " في الموردين.
ثم علق عليها ابن كثير بقوله: " تفرد بهذا السياق عبد الغفار بن القاسم ابي مريم وهو متروك كذاب شيعي اتهمه علي بن المدينيوغيره بوضع الحديث "[١].
اقول: وعبد الغفار بن القاسم كنيته ابو مريم الانصاري النجاري عداده في اهل الكوفة يروي عنه شعبة والكوفيون وقد اتهموه ايضا بشرب الخمر كما اتهموا السيد الحميري الشاعر المعروف بولائه لأهل البيت بذلك.
والسر في ذلك هو روايته لهذا الحديث ونظائره في فضائل علي (عليه السلام)، وروايته في مثالب عثمان.
قال احمد بن حنبل: " كان ابو مريم يحدث ببلايا في عثمان "[٢].
قال ابن حبان: " وكان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان "[٣].
وقال الدار قطنى: " متروك، وهو شيخ شعبة اثنى عليه شعبة وخفي على شعبة امره "[٤].
ونُقِلَ عن شعبة قوله: " لم أَرَ احفظ منه ".
قال الذهبي: " بقي الى قريب الستين ومائة وكان ذا اعتناء بالعلم والرجال وقد اخذ عنه شعبة ولما تبيََّن له انه ليس بثقة تركه "[٥].
اقول: أي اخذ عنه شعبة وتعلم منه لماعندما لم يكن يحدث ببلايا عن عثمان فلما حدث بها تركه كما يظهر من قول ابن المديني الاتي.
قال علي ابن المديني: " وكان لشعبة (في عبد الغفار) رأيٌ وتعلََّمَ منه زعموا توقيف الرجال ثم ظهر منه رأي ردىء في الرفض فترك حديثه "[٦].
[١]تفسير ابن كثير الآية (وانذر عشيرتك الأقربين).
[٢]ميزان الاعتدال ترجمة عبد الغفار الانصاري ج٢/٦٤٠.
[٣]كتاب المجروحين لابن حبان٢/١٤٣.
[٤]لسان الميزان ج٤/٤١٢ -٤١٤ تحقيق المرعشلي.
[٥]ميزان الاعتدال.
[٦]اقول وموقفهم من عبد الغفار نظير موقفهم من جابر بن يزيد الجعفي قال الذهبى: جابر احد علماء الشيعة،
=>