شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٥١٢
وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ الله وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلا تَشْتَرُوا بآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ الله فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ) المائدة/٤٤.
وباعتبار التقاء المعنيين في عصر الإئمة الإثني عشر في شخصهم (عليهم السلام)، فهم حجج الله بعد النبي، وحق الحكم منحصر بهم في زمان حضورهم بنص الآية، اندمج المعنيان في مصطلح الإمام وصار لدى الشيعة يدل على معنى ثالث يراد به كلا المعنيين وحصر مصداقه بعد النبي بالمعصومين الإثني عشر.
استهدف المتكلمون الأوائل للشيعة إثبات كلا المعنيين للإمامة لهؤلاء الإثني عشر لا غير، ولم يكونوا معنيين بمسألة الحكم كمسألة مستقلة.
ولست أدري لماذا هذا الإصرار من الأستاذ الكاتب على خلط المعنيين.
إن الموضوعية تقتضي بحث المعنيين كل على حدة لأنهما يشيران الى قضيتين مختلفيتين هما:
القضية الأولى: هل يوجد مبيِّنون معصومون للدين بعد النبي يكون بيانهم للسنة النبوية وتفسير القرآن كبيان النبي مع كونهم ليسوا بانبياء، ومن هم هؤلاء؟وكم عددهم؟.
القضية الثانية: من له أهلية وحق إقامة الحدود وتنفيذ الأحكام في المجتمع الإسلامي بدءا من زمن النبي؟ هل كل مسلم كيفما اتفق؟أم هم صنف معين من الناس له مواصفات خاصة وشروط خاصة؟وهل يتصدى المؤهل كيفما اتفق أم لابد من طريقة خاصة؟.
ومما لا شك فيه أن البحث الأول مقدم على البحث الثاني وأكثر خطورة منه.
لقد بحثنا القضيتين في الحلقة الثانية من ردودنا عليك الفصل الأول ص١٦-٤٤. وفي الحلقة الثالثة في مواضع متعددة يرجى مراجعة ذلك.
٣. وزير الأرشاد الإيراني حفظه الله لم يكن مطلعا على ردودي عليك وقد وصله أخيرا. أما المديح الذي أشرتَ إليه فهو ليس مديحا وانما تأييد علمي من علماء معروفين بعلميِّتهم مسؤولين عن كلمتهم، وهو يبعث على السرور لا الغرور، وكذلك