شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٣١٣
نص الشبهة
قوله: " ولم يكن (الامام الحسين) يقدم اية نظرية حول (الامام المعصوم المعين من قبل الله) ولم يكن يطالب بالخلافة كحق شخصي له لأنه ابن الامام علي او انه معين من قبل الله. ولذلك فانه لم يفكر بنقل (الامامة) الى احد من ولده، ولم يوص الى ابنه الوحيد الذي ظل على قيد الحياة: (علي زين العابدين)، وانما اوصى الى اخته زينب او ابنته فاطمة، وكانت وصيته عادية جدا تتعلق باموره الخاصة، ولا تتحدث ابدا عن موضوع الامامة والخلافة " ص ١٩ وأيضا ص ٦٠.
الرد على الشبهة
أقول:
١. اقول مرََّ في التعليق على المورد التاسع قول الحسين في كتابه إلى رؤساء الأخماس بالبصرة " أما بعد فأن الله اصطفى محمداً على خلقه... وكنا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته واحق الناس بمقامه في الناس " وهذا النص منسجم كل الانسجام مع قول أبيه علي (عليه السلام) في أهل البيت (عليهم السلام) " هم موضع سره ولجأ أمره... وفيهم الوصية والوراثة "[١].
٢. لم يخرج الحسين (عليه السلام) مطالبا بالخلافة، وإنما خرج من المدينة ممتنعا عن بيعة يزيد آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ثم استقر في مكة ولما عرض أهل الكوفة نصرته على جهاد الظالمين ووجد فيهم الشروط متوفرة هاجر إليهم لينطلق بهم في حركة الجهاد ضد الأمويين وشاء الله تعالى ان يحال بينه وبين أنصاره وان يسجن قسم منهم وان يقتل القسم الآخر بين يديه وان يكرمه الشهادة وان يجعل حبس النصر عنه لما هو
[١]نهج البلاغة الخطبة رقم ٢ وشرح النهج ج١/١٣٨.