شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٨٥
المكذبين منهم فإن ظهور عيسى سوف يكون بحاجة الى استيعاب علمي وقيادي من قبل المهدي الموعود باعتباره يقوم شاهدا له وللرسالة التي يرفع شعارها وكتابها وتابعا له.
والمهدي على التصور السني لن يكون قادرا على استيعاب المسيح بل هو غير قادر على استيعاب طوائف المسلمين.
لن يكون قادرا على استيعاب المسيح لان المسيح نبي ورسول معصوم ومؤيد الهيا بالمعجزات ومثله لا يمكن ان يستوعبه انسان غير مؤيد بالمعجزات والعصمة والعلم التام.
ولن يكون قادرا على استيعاب الأمة المسلمة بلا تأييد الهي بالمعجزة والعصمة والعلم التام لوجود مشكلات اساسية:
منها: مشكلة إثبات كونه المهدي الموعود، فهو من دون التأييد الالهي الخاص لن يكون قادرا على كسب القناعة الموضوعية التامة من الآخرين.
ومنها: مشكلة إقناع علماء زمانه بالخضوع لآرائه في الجرح والتعديل وتخريج الحديث والإستنباط منه فهو على أكثر تقدير مجتهد كباقي المجتهدين يجوز للعوام ان يرجعوا اليه ويخضعوا لأفكاره اما المجتهدون الآخرون فلا يوجد أي مبرر للخضوع لفهمه اما تخريجه للحديث وأراؤه في الجرح والتعديل فستكون المشكلة فيها أعظم لو تجاوز فيها ائمة الجرح والحديث التاريخيين كالبخاري وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم.
ومنها: مشكلة النظام السياسي الذي يسمح له ان يشكل تجمعه الحركي إذ الأنبياءمع التأييد الإلهي لم يسلموا من الإستضعاف فكيف بالمهدي غير المؤيد.
ومنها: مشكلة الشيعة الذين لن يؤمنوا بمثل مهدي غير معصوم وغير منصوص عليه ولم يكن ابنا للحسن العسكري (عليه السلام) وليس هو الا مهديهم.
وقد يقول قائل: بأننا نفترض ان المهدي بالتصور السني مؤيد بالمعجزة والعلم التام والعصمة.
قلنا: ان هذا الإفتراض سيجعل من المهدي على الأطروحة السنية نبيا لاننا