شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٦٥
الهجري وهو معاصر لعلي بن بابويه وقد تلقاه الشيعة عنه بالقبول جيلاً بعد جيل حتى وصل إلى العلامة الحلي فافرد كتاباً في شرحه سماه أنوار الملكوت في شرح الياقوت وإلى القارىء الكريم نص كلام صاحب ياقوت الكلام وشرح العلامة الحلي له.
قال إبراهيم بن نوبخت: "القول في إمامة الاحد عشر بعده (اي بعد علي (عليه السلام) نَقْلُ أصحابنا متواتراً النص عليهم بأسمائهم من الرسول (صلى الله عليه وآله) يدل على إمامتهم، وكذلك نقل النص من إمام على إمام وكتب الانبياء سالفاً يدل عليهم وخصوصاً خبر مسروق يعترفون به".
وقال العلامة الحلي في شرح هذا الكلام:
"أما إمامة باقي الائمة (عليهم السلام) فهي ظاهرة بعد إمامة علي (عليه السلام) وذلك من وجوه:
أحدها: النص المتواتر عن النبي (صلى الله عليه وآله) على تعيينهم، ونصبهم أئمة، فقد نقل الشيعة بالتواتر ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: للحسين (عليه السلام) هذا ابني إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم، وغير ذلك من الاخبار المتواترة.
الثاني: ما نُقِل من النص على إمام من إمام يسبِقُه بالتواتر من الشيعة.
الثالث: ان اساميهم والنص على إمامتهم موجودة في كتب الانبياء السالفة كالتوراة والانجيل.
الرابع: ان أخبار الخصوم مشهورة في النص عليهم من النبي (صلى الله عليه وآله) لخبر مسروق عن عبد الله بن مسعود انه قال... عهد إلينا نبينا (صلى الله عليه وآله) ان يكون بعده اثنا عشر خليفة عدد نقباء بني إسرائيل وكذا ما نقل عن غيره"[١][٢].
ثالثا:
ان مؤلِّفَيْ كتاب الفرق وكتاب المقالات على فرض تعددهما[٣] كانا بصدد جمع
[١]سيأتي نصه في الفصل الثامن.
[٢]انوار الملكوت ص٢٢٩.
[٣]هناك جدل حول تعدد الكتابين ويرى أكثر من باحث أنهما كتاب واحد فقد ذهب العلامة الشيخ فضل الله الزنجاني إلى ان الكتاب للنوبختي ويرى الاستاذ عباس إقبال الاشتياني انه تأليف سعد بن عبد الله الاشعري المعاصر للنوبختي وذلك قبل العثور على كتاب المقالات والفرق للاشعري الذي نشره الدكتور جواد مشكور وبعد ان انتشر الكتابان كتب السيد محمد رضا الحسيني مقالا نشره في مجلة تراثنا العدد
=>