شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٩٦
غيب، وإخبار النبي ان الشخص الذي يتحقق على يده هذا العهد هو من ذريته هو غيب أيضا، ثم أن يخبر الأئمة ان الثاني عشر يغيب غيبتين احداهما قصيرة والأخرى طويلة هو غيب وقد تحقق ذلك ومرت كلمات الشيخ ابي سهل النوبختي والشيخ النعماني والشيخ الصدوق في ذلك وعده من آيات الأئمة (عليهم السلام).
سؤال٧:
ماهو الدليل على وجود وولادة الامام محمد بن الحسن العسكري؟ هل هو حقيقة ام فرضية فلسفية وهمية؟ وهل يمكن ان نثبت ولادة انسان ووجوده في الخارج عن طريق الأستدلال الفلسفي؟
جوابه:
الدليل على وجود المهدي هو النقل الشفوي المتواتر من أجيال الشيعة جيلا بعد جيل إلى عصر الحسن العسكري (عليه السلام) حيث راى اصحابه ولده المهدي (عليه السلام) وسمعوا منه النص عليه. وهذا هوالنقل التاريخي المتواتر وكان يستدل به قدماء الشيعة كابي سهل النوبختي والشيخ الصدوق مضافا الى ذلك الروايات الكثيرة جدا التي دونها علماء الشيعة في العديد من كتبهم على مر القرون.
واستدل قدماء الشيعة بدليل عقلي على وجود المهدي يبتني على مقدمات ينتج التسليم بها ان الحسن العسكري لا يمكن ان يموت وليس له عقب منه يكون إماما بعده سواء راينا هذا الإمام ام لم نره. وسمي هذا الدليل تسامحا بالدليل العقلي او الدليلالفلسفي. ومرادهم ان الأصول السابقة للتشيع وهي الأحاديث النبوية وأحاديث الأئمة (عليهم السلام) الصحيحة التي تفرض ان لا يموت الحسن العسكري وليس له ولد يكون هو المهدي الموعود.
وما الغرابة في هذا النوع من الإستدلال إذا كانت المقدمات والخطوات مترابطة وصحيحة منطقياً؟ ثم أليس يستخدم المسلمون وغيرهم الدليل الفلسفي لإثبات وجود الله تعالى؟ ان المسالة في هذا الإستدلال هي صحة المقدمات وترابط الخطوات