شبهات وردود ، الحلقات (1 - 4 ) - البدري، سامي - الصفحة ٤٨٣
سؤاله
ماهي المشكلة في الإيمان بولادة الامام المهدي في المستقبل وعندما يأذن الله؟ لماذا الإصرار على ولادته في الماضي السحيق وبقائه على قيد الحياة بصورة غير طبيعية؟[١].
جوابنا
إن الأمر الذي يفرض الإيمان بولادة المهدي الموعود في الماضي السحيق وكونه الثاني عشر من الأئمة والتاسع من ذرية الحسين هو صحة اطروحة التشيع الإمامي الإثني عشري وصحة إمامة آباء المهدي (عليه السلام) فلو لم تصح إمامة آبائه (عليهم السلام) لم تصح إمامته، ثم الدليل القاطع تاريخيا على ولادته ونص ابيه عليه وممارسته وظيفته كإمام بعد وفاة ابيه كما مرت الإشارة الى ذلك من خلال البحوث السايقة.
أما الأمر الذي يفرض الإيمان ببقاء المهدي على قيد الحياة بصورة غير طبييعة فهو النقل المتواتر للشيعة عن الأئمة (عليهم السلام) بان الثاني عشر منهم له غيبة طويلة، مضافا الى سبق تجارب مماثلة في الأمم السابقة قص القرآن علينا خبرها كقصة غيبة عيسى وقصة طول عمر نوح وقد شاء الله تعالى ان يتكرر ما جرى في الأمم السابقة في امة النبي الخاتم ان يكون عمره كعمر نوح وغيبة كغيبة عيسى[٢].
[١]كان هذا السؤال ضمن اسئلته التي عرضها في موقع اسلام ٢١ على الإنترنيت.
[٢]نبه القرآن على ظواهر خاصة مضت في الأمم السابقة انها سيجري نظيرها في الآخرين، ونموذج ذلك ما جاء في سورة الصافات حيث ذكر الله تعالى اربعة انبياء بظواهر متميزة في سيرتهم وهم ١. نوح وأبطاء نزول العذاب الذي أنذر به وطول عمره، ٢. رجعة ارميا. ٣. قصة ابراهيم واسماعيل ٣. قصة موسى وهارون. ثم ذكر عنهم القرآن انه ابقى ذكرهم في أمة محمد (صلى الله عليه وآله) كما في قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ (٧٧) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (٧٨) سَلاَمٌ عَلَى نُوح فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)) الصافات/٧٧-٧٩.
=>